.
.
.
.

شكرا قطر

حسن الحارثي

نشر في: آخر تحديث:

كل رياضي أو متابع لكرة القدم في منطقتنا، سيجد نفسه مدينا بالشكر الجزيل للقطريين على إنجاح دورة كأس الخليج حتى وهي تقام على أرض الرياض، فالنقل التلفزيوني كان رائعا، وكذلك المتابعات ولقاءات الرياضيين عبر قناتي الدوري والكأس، وهما قناتان لا علاقة لهما بالناقل الرسمي bein سبورت القطرية، التي قدمت لنا أيضا نقلا احترافيا جميلا على مستوى الإخراج والتعليق وكواليس البطولة.
القطريون كانوا أذكياء في تعاملهم مع المناسبة، فاستغلوا الحضور الإعلامي الرياضي والأضواء على الرياض في هذا الوقت، وقرروا عرض تصميم أستاذ خليفة الذي من المتوقع أن يستضيف كأس العالم ٢٠٢٢، وتمثل هذه المناسبة للقطريين هاجسا كبيرا وطريقا نحو الحضور العالمي البهي.
وتستحق قطر كذلك الشكر على عودتها إلى البيت الخليجي والانخراط في التكتل السياسي للمنطقة، وكذلك تستحق المباركة على فوزها بالبطولة بكل جدارة واستحقاق، وتقديم فريق جيد هو الأول من نوعه "فنيا" في تاريخ قطر، حتى لو كان بعض أفراده لا يتحدثون اللغة العربية، طالما أن للبلاد الناشئة الحق في استقطاب من ترى أنه يمكن الاستفادة منه.
أما منتخب البلد المستضيف فقد سجل فشلا، كما لم تحظ البطولة بأي اهتمام جماهيري، وبقيت "سالفة" المجاملات هي سيدة الموقف، مع وجود ستة لاعبين أساسيين من فريق خسر كأس آسيا، ولم يحقق أي بطولة العام المنصرم، وترتيبه الخامس حاليا في الدوري، وسبب ذلك الانقسام والعزوف عن الدعم والحضور، وحتى التنظيم كان غير مُرض في بعض جوانبه، وفي نهاية الأمر خسرنا البطولة، وخرجت شريحة كبيرة من السعوديين فرحة بهذه الخسارة، فماذا يعني ذلك؟

نقلاً عن صحيفة "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.