لماذا الإعلام؟
قدمت أوراقي في مسابقة وظيفية تربوية لقسم الإعلام التربوي علني أحظى بالوظيفة، سألتني أستاذتي القديرة في اللقاء الشفهي، لماذا اخترتِ الإعلام؟
وكان الجواب كالحلم تراءى أمامي.. كالعرش الذي ينتظر قائده يتوجه، قلت والكلام/الحلم يتدافع عند باب فمي: لأني أجدني فيه ومارسته شعراً، مقالاً، تحقيقاً، وفكرة، وتوقفت عن الجواب.
لم تدرك أستاذتي العزيزة أنني والإعلام سيرة ولادة منذ أن كان " الراديو" الوسيلة الوحيدة التي نمرر من خلالها أصوات أحلامنا، ونشدو برؤانا مشاركات موجية في برامج بعضها يصل والبعض الآخر ينتظر رحمة فاتورة الهاتف، وقد تصير هباء مع حالة الجو.
حتى جاءت المجلات التي تسمح لطفلة نشر حرف رأته قصيدة أو قصة في عينيها حتى ركضت إلى آخر دكان في الحارة تشتري منه المجلة لتملأ عينيها ببريق حرفها الموهبة.
ولأن الزمن لا يقف عند الأبواب سخّر الإعلام الفضاء له وانتشرت القنوات الفضائية.. تسارعت الأخبار، تضاربت الآراء، وأصبح لكل رأي قناة فضائية خاصة، بعضها آمن بالموضوعية والمصداقية والدور التربوي الذي يقع على عاتقها، والبعض الآخر ضرب بكل ذلك عرض الدنيا.
وبين هذه الخطوط كنت أحاول ألا أقع في المنطقة الخطرة بين الخيط الأبيض والأسود، في الضباب، بل أنتظر حتى يتبين لي خيط الدنيا الأبيض من الأسود، ثم انطلق تعبيراً عن الحقيقة الموضوعية.
تطور الأمر وظهر الإنترنت وفُتحت أبواب النور لي، شاركت في المنتديات والصحف الإلكترونية، انهالت علي الدعوات، كثر الصراع حول الأفكار، تعددت الأصوات، تشابكت مع أصوات كثيرة اختلفت في الرأي واتفقت على الود.
ومع كل هذا تعلمت أن الإعلام "أخلاق" حين ينقل الإعلامي الخبر أو يكتب مقاله يضع على طاولة ورقته "أخلاقه الإعلامية"، وهذه الأخلاق تنطلق من الثالوث: الصدق، الموضوعية، الأمانة.
تعلمتُ أن المتلقي أيضاً إعلامي يحمل نقداً انطباعياً لا تفوته صغيرة ولا كبيرة بين السطور إلا وأحصاها واقعا.
وثقفت جيدا أن الإعلام مرآة الوطن والأمة وجهها الذي يتابع كل شيء، وعينه التي تسهر الوطن وتراقب أخباره حينما ينام الناس.
لماذا الإعلام؟
لأن العشق الحقيقي لا أسباب له.. هكذا جاء بي القدر وأنا أحمل القلم مع الرضعة تماماً أشرب منه حبراً لحروفي.
-
عودة إلى عصر كليلة ودمنة
في صغري احتفل وعيي بقصص كليلة ودمنة, كنت أقفز من حكاية إلى حكاية أبتهج بالحيوانات ...
السعودية -
رسالة إلى خالد الفيصل مع التحية
تناقلت وسيلة الاتصال "واتسآب" رسالة تحمل قرارات صارمة من وزير التربية ...
السعودية -
هل ستقود المرأة بعد 26 اكتوبر؟
هذا السؤال الآن يدور بذهنية عقل المجتمع السعودي والكل مشدود بين الأمل في الرفض أو ...
السعودية -
بيوتنا .. خيوط العنكبوت
في ورقة قدمتها لها الإدارة تسألها عن وظيفة والديها لم تعرف ماذا تكتب؟!, سألتني عما ...
السعودية -
الهيئة في يوم الوطن
حادثة مقتل الشابين في اليوم الوطني أثناء مطاردة الهيئة لهما لم تكن الأولى من ...
السعودية -
في معنى أن تكون وطنيا
ينزاح الكثير عن التعبير بفرحته في اليوم الوطني اعتراضا عن فساد مسئول ما أو عقابا ...
السعودية