هل غادر الشعراء؟

عبد العزيز المحمد الذكير
عبد العزيز المحمد الذكير
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

فيما عدا الأمير خالد الفيصل لا أرى ضمن الوزارة الجديدة شاعراً. وأسأل نفسي: هل سقطت وزارة الشعر وانقرضت؟

فقد مرّ زمان علينا لا تخلو فيه الوزارة من شاعر أو شاعرين، وربما أكثر، ونادرا ما يُعلن عن تشكيل وزاري لا توكل عدد من حقائبه إلى شعراء. بدءاً من المرحومين بإذن الله عبدالله الفيصل، محمد سرور الصبان مرورا بغازي القصيبي ومحمد عمر توفيق ومحمد الفهد العيسى ومقبل العيسى وحسن القرشي وعبدالله بالخير، وأخيرا د.عبدالعزيز خوجه أمد الله في عمره وعطائه.

اليوم، لم يعد مناصّ من الاعتراف أن الشعر فقد بريقه، ولم يعد إلا النادر من الساسة من يقرأ الشعر ويحتفي بالشعراء، ويتشبّث بهم، ويتحلّق حولهم !.

وعودة إلى البداية.. يبقى السؤال باحثاً عن جواب:

هل انقرض الشعراء فلم نعد نرى منهم وزراء.. أو كما يقول عنترة في معلقته:

(هل غادر الشعراء من مُتردّم).. أم أن منصب وزير في هذا الزمن، وفي كلّ الأحوال، لم يعد يلهم بقصيدة شعر!

لقد عرف العالم سياسيين وسفراء قدموا من رواق (صاحبة الجلالة)، أو من الصالونات الأدبية، كالاديب فاكلاف هافل، الذي أسقط الشيوعية في تشيكوسلوفاكيا، وفي ظله (انشطرت) بلاده سلميّاً، الى التشيك والسلوفاك من دون قتال.

كذلك اصبحت الصحافية السابقة والكاتبة فيوليتا شامورو، رئيسة لنيكاراغوا في 1990 بعد فوزها في انتخابات حرة. ووجد رئيس الوزراء البريطاني السابق، جون ميجر، وظيفة في محطة ال «بي بي سي»، حيث عمل معلقاً هناك بعد أن ترك 10 داوننغ ستريت.

في العالم العربي شهدت أروقة الصحافة تجاذبات مع السياسة ووجد العديد من الإعلاميين أماكن بارزة في حقل السياسة، ووزارة الإعلام بشكل خاص.

سياّن عند ابتناء المجد في وطن

من جرّد السيفَ أو من جرّد القلما!

نقلاً عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.