وبعدين يا جماعة ؟؟

حمود أبو طالب
حمود أبو طالب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

عندما يصرح وزير النقل بأن خادم الحرمين الشريفين شدد على إنجاز مشروع قطار الحرمين في وقته المحدد، فإن هذا ليس جديدا عليه، فلطالما أكد على الوزراء وبشكل علني ضرورة النهوض بمسؤولياتهم ومتابعة مشاريع وزاراتهم وإنهائها بالجودة المطلوبة وفي الوقت المحدد، إضافة إلى ذلك، فإن إنجاز أي مشروع في وقته المحدد هو الأمر الطبيعي، وغير الطبيعي هو تأخره وتعثره، أما حين يكون الأمر هو العكس، فإنه يشير إلى خلل كبير، استمراره يشل حركة التنمية ويعطل مفاصلها ويصيب المجتمع بالإحباط وفقدان الثقة في مصداقية الجهات المسؤولة عن الخدمات.
قبل أشهر، كان رئيس مؤسسة السكك الحديدية يبشرنا بأخبار متتالية من مقر شركة تصنيع القطار في إسبانيا بأنه سيكون على أعلى المواصفات من حيث القوة والسرعة والرفاهية، بل إنه أكد لنا أن القطار بلونه اللؤلؤي سيبدأ العمل في وقته المحدد، وقلنا ــ آنذاك ــ إنه لا يهمنا لونه أو كمالياته، فقط نريد أن يعمل ولا بأس من التأخير قليلا لأننا تعودنا على ذلك، ولكن لا نريده أن يدخل نفق التعثر والتعطيل، ولكن «يا فرحة ما تمت».
وزير النقل في جولته على مسار قطار الحرمين وجد تعثرا يصل حد التعطيل في أشياء كثيرة، ما جعله يوجه إنذارا نهائيا بإمكانية سحب المشروع من المقاول، وهذا خبر في غاية السوء حتى لو تم عقاب المقاول بالسحب؛ لأننا سنعود إلى نقط البداية، والله أعلم ماذا سيحدث بعدها. إن السؤال الكبير في هذه القضية: لماذا حدث هذا الخلل في مشروع ضخم ذاع صيته في العالم وأكدنا على أنه سيكون في أفضل مستوى. أين كانت وزارة النقل ومؤسسة سكة الحديد عن هذا الإهمال رغم الجولات التي كنا نرى صورها بين حين وآخر، وكيف سنبرر للمجتمع ولكل العالم أن المشروع الذي رصدنا له ما رصدنا مهدد بالتعثر والتشوه ولربما التعطيل؟؟..
أسئلة مؤلمة تعكس واقعا لا بد أن يتغير مهما كان القرار المطلوب، وإلا فإننا نحرث في البحر.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.