.
.
.
.

وثيقة السياسة السكانية

عابد خزندار

نشر في: آخر تحديث:

وبداية أريد أن أقول: إنّ كثيراً من المشاكل التي نعاني منها، التي لا أحتاج هنا إلى أن أعدّدها، وحسبي أن أعدّ منها: مجانية العلاج لكلّ مواطن، ومجانية التعليم، وهما ضروريان كالماء والهواء ولا تستقيم الحياة بدونهما، إذ أنهما من الأمور التي تعهد النظام الأساسي للحكم بضمانها، إلا أن مجانية العلاج لم تزل مطالبها حبراً بدون ورق، والسبب الواضح للعيان الزيادة غير المعقولة في السكان التي لم تقدر الميزانيات التي تزداد سنة بعد أخرى على اللحاق بها ومواكبتها، عدا أنّ التعليم المتاح لما يزل دون المأمول بدليل وجود دروس خصوصية لا غنى عنها، والعلاج الموجود لا يلبّي الحاجة الأساسية، ولهذا كان من اللازم أن تكون هناك مستشفيات أهلية، وهي نفسها غير كافية، وانطلاقاً نحو تحسين هذا الوضع وتجاوزه وضعت الحكومة وثيقة للسياسة السكانية لا تحدد نسلاً، ولكنّها في جوهرها تسعى إلى التباعد بين ولادة وأخرى، وهو أمر لازب تفرضة طبيعة المرأة ووسعها، ورغم أنّ لجنة الإسكان والمياه والخدمات وافقت على الوثيقة بعد استبدال جملة « تشجيع الرضاعة الطبيعية » بجملة «المباعدة بين الولادات» إلاّ أنّ المجلس صوّت على عدم الموافقة على نصّ الوثيقة الوارد من الحكومة، وهذا من حقّه، ولكن كان عليه أن يقدّم البديل، وهذا مالم يفعله، فهل يتدارك ذلك؟

نقلاً عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.