طبيب نفسي يحذر من تأثير أيام الاختبارات على الطلاب

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

حذر رئيس قسم الطب النفسي بمستشفى القوات المسلحة بالمنطقة الشمالية الغربية الدكتور مناحي بن عبيد السبيعي, أولياء أمور الطلاب والطالبات من خطورة أيام الاختبارات الفصلية على سلوكيات أبنائهم, مطالباً بالتيقظ لما قد يبدو على الأبناء أو البنات من تغيرات سلوكية في هذه الفترة.

وقال في تصريح لوكالة الأنباء السعودية: على الآباء متابعة أبنائهم خلال فترة الامتحانات، من خلال معرفة أوقات انصرافهم من المدرسة, وبرنامجهم اليومي بعد الخروج منها حتى عودتهم إلى المنزل, مؤكداً أن السنوات الماضية كشفت الكثير من السلوكيات التي تظهر خلال فترة الامتحانات منها سلوكيات أمنية مثل "التفحيط", والاعتداء على الآخرين، والاشتباكات بين الطلاب، وأخرى تتعلق بالمظهر العام, حيث يتجمع الطلاب أمام المحال التجارية والمطاعم وغيرها.

وعد السبيعي فترة الامتحانات شرارة لتعلم الطلاب وكسبهم ثقافات وسلوكيات سيئة كآفتي "التدخين" و"المخدرات" لبعد أعين الرقابة عنهم خاصة في الفترة التي تعقب انتهاء الاختبار والوصول إلى المنزل, حيث ينشط فيها أصدقاء السوء, ومن يهدف إلى تدمير الشباب, ويلجأ بعض الطلبة وبمساعدة من قرناء السوء إلى استخدام المنشطات وغيرها من آفة المخدرات, إما عن طريق الجهل أو خلافه, حيث الاعتقاد الخاطئ إلى زيادة التحصيل الدراسي مما يؤدي إلى الدخول في متاهة وعالم لا ينتهي من الضياع والتدهور الصحي والسلوكي والأخلاقي.

وأوضح أن هناك بعض الشباب يحاولون استدراج الطلاب وخاصة من كان منهم في المرحلة المتوسطة، من خلال الاستعراض بالمركبات أو التفحيط لجذب الأنظار, مشدداً على أهمية دور الآباء في تحذير أبنائهم من تلك السلوكيات الخطيرة وتوضيحها لهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, ولفت إلى أنه في هذه المرحلة من العمر وخصوصاً عند الوقوع في براثن المخدرات على سبيل المثال تتكون لدى الطالب طريقة تفكير خاطئة ولابد قبل تقويمه من فهم طريقة تفكيره, وذلك عن طريق التقرب إليه وإعطائه الفرصة في طرح ما يعاني منه سواءً على مستوى البيت أو المدرسة والإلمام التام بالظروف المحيطة به.

كما أضاف أن من الأساليب الناجحة في تقويم أي سلوك خاطئ هو تشجيع الابن أو الابنة في طرح مشكلته ثم تشجيعه على طرح الحلول بنفسه ويكون دور المعالج أو التربوي في هذه الحالة مساعدته بطريقة غير مباشرة للوصول إلى الحل الأمثل، وهذه الطريقة أثبتت نجاحها لأن الشخص يختار الحلول التي يستطيع تنفيذها، إضافةً إلى أنها تعطيه الشعور بأنه قادر على تغيير مسار حياته, مشيراً إلى أنه من الضروري جداً تعزيز الثقة بالنفس وتعزيز قدرته على اتخاذ القرارات الصحيحة.

وأكد على أهمية التنسيق والتعاون المشترك في حال اكتشاف أي سلوك مغاير في تصرف الابن بين الأسرة والمدرسة والعيادات النفسية, التي يتم فيها تقييم حالته السلوكية ومدى حاجته للتدخل العلاجي أو المعرفي، إضافة إلى المتابعة الدورية والجلسات السلوكية التي تعمد إلى تغيير طرق التفكير وتعزيز الثقة بالنفس, كما تتعامل مع لحظات الضعف التي قد يمر بها الشاب وطرق تفاديها, ومنها على وجه المثال لا الحصر انكشاف أمره وتراجع مستواه التعليمي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.