خذ .. و خل !

فهد عافت
فهد عافت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

ما هو عيبك ؟ ، - الصراحة ، يا سلام و علامة تعجب ! ، على كرسي الاعتراف قل شيئاً ؟ ، - أعترف أنني أحب كل الناس ، يا سلام سلّم و علامتين تعجب !! ، مصيبة إن كان هذا الذي يحدث فنقرأ و نشاهد زيفاً ، و أكثر من المصيبة إن كان أهل الفن و نجوم المجتمع و مشاهير الناس يقولون ما يقولون صادقين ، خانة الزيف أرحم ، لأننا حين نضعهم فيها ، فإنما نتهمهم بضميرهم ، مصيبة فقط ! ، ما هو أكثر من المصيبة يقع إن نحن وضعناهم في الخانة الأخرى ، في ذلك اتهام لهم في عقولهم ، يمكن للضمير أن يصحو ، بوخزة أو بركلة أو بقوانين صارمة تحد من اتِّباع غوايته يصحو ، بإيجاد مساحات نقدية أرحب و بصحافة حرة موهوبة في التندر يفيق من غفلته أو ينحسر رغماً عن أنفه ، غياب الضمير ليس نهاية أبداً ، لكنه مرحلة مخزية يمكن تجاوزها ، غياب العقل هو النهاية ، و هو نهاية خالية من الكرم الذي خص به الله بني آدم ، ينتهي الإنسان بغياب عقله ، و تنتهي المجتمعات بغياب الأسئلة ، و تغيب الأسئلة بغياب فهمها ، مثل هذا الغياب يعني فناء الحوار و دفن إمكانية أي تقدم ، المسألة ليست مضحكة ، لا و الله بل مضحكة ، تذكرت مشهداً سينمائياً تظهر فيه عبلة كامل و هي تدعو ، و بجانبها امرأة تستمع ، كان دعاء عبلة كامل على النحو التالي : " يا رب .. دا .. انا .. ما فيش زيي ! ، يا رب .. دا .. انا .. سكّرة ..! ، و قلبي أبيض ! ، و اللي مني خلصوا ! " ، الأمر الذي لم تطق المرأة الأخرى سماع مزيداً منه ، فصاحت بها : " انتِ بتدعي و لّا بتدلّلي على نفسك " ؟!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.