تغريدات مانغويل !
حتى حين يلتقط طائر كامل قشه من شجرة واحدة ، و يبني بيته ، فإن هذا البيت لا يكفي للتعبير عن تاريخ و حقيقة تلك الشجرة ، بين فترة و أخرى سأختار كتاباً أو أكثر ، لبناء بيت طائر ، فإن لم يكن البيت جميلاً فلا تلوموا الأشجار ، و لوموني ، أما إن لقيتم البيت جميلاً فاعتبروها دعوة مني لكم لزيارة تلك الأشجار ، شجرة اليوم هي كتاب : فن القراءة لألبرتو مانغويل ، و هذا هو بيت الطائر :
ضع ثقتك في المتعة و إيمانك بالعشوائية ! ، الإلهام هو فقط بمثابة الجوع و المذاق لطبخة : مجرد نقطة انطلاق و مقياس ، لكنه ليس النشاط الرئيسي ! ، أغلب الكتّاب يعرفون من عمر مبكر جداً أنهم سوف يكتبون ! ، ( هناك ثلاث قواعد لكتابة كتاب جيد ) يقول سومرست ماوم ( لسوء الحظ لا أحد يعرف ما هي ) ! ، لكل شخص تجربة حياة ، الموهبة في تحويلها إلى " تجربة أدبية " هي ما يفتقده أغلبنا ! ، كل نوع أدبي يبتكر ما قبل تاريخه الخاص به ! ، للظلم تأثير غريب على أصوات الناس ، إنه يُضفي عليهم قوة و وضوح و سعة حيلة و أصالة ، و التي هي جميعاً أشياء من الجيد امتلاكها إن كان المرء سيبدع أدباً ! ، نحن كل النزعات السريّة المفقودة في الصورة التي تشبهنا كثيراً ! ، بعيون جشعة نروم أن يكون كل شيء مصنوع حسب مقاييسنا ، حتى القصص التي تُروى لنا ! ، قتل الصحفيين الذين يحاولون قول الحقيقة هي عادة عريقة ! ، معظم المجتمعات لها مفردات محددة للاعتذار و الندم ! ، قد يكون التاريخ والد الحقيقة ، لكنه يمكن أيضاً أن يُنجب أطفالاً غير شرعيين ! ، الأدب لا يُقدّم حلولاً بل يطرح أُحجية ! ، الواقع يهتم بالتفاصيل تحت قناع العموميات ، الأدب يفعل العكس ! ، يوجد شيء ما في الصفحة المتواضعة يمنحنا على نحو غامض و غير متوقّع ، لا الحكمة ، بل إمكانية الحكمة ! ، شيء صغير كذرة غبار ، مجرد نقرة بالقلم ، كسْرة على الكيبورد ، علامة الوقف ، النقطة ، هي ملكة غير متوّجة لنظامنا الكتابي ، من دونها لن تكون هنالك نهاية ! ، إيمان القارئ لا يحرك الجبال فحسب بل يتيح لصخورها نفسها أن تتحدث ! ، حتى الذاكرة لا تقدر أحياناً على الاحتفاظ بفعل غير منطوق ! ، الصّوَر ورغم أنها أقل سموّاً من الكلمات ، تنفع أحياناً حيث تفشل الكلمات ! ، قِلّة هم الفنانون الذين أدركوا عبقريتهم دون غلو أو تواضع مُضَيِّق ! ، القرّاء المثاليون لا يعيدون بناء قصة : إنهم يعيدون خلقها ! ، القارئ المثالي هو دائماً في خطر ! ، المُدَرِّس هو حبيس للأبد في الرباط المزدوج : التعليم لجعل التلاميذ يفكرون بطريقتهم الخاصة ، و التعليم وفقاً لبناء اجتماعي يفرض كابحاً على التفكير ! ، بفضل كمبيوتري يمكنني أن أستظهر لكن لا يمكنني أن أتذكر ! ، كتب فلوبير : البلاهة تكمن في الرغبة بخاتمة ! ، مصرفي لا يعرف كيف يجني ربحاً سيكون ضائعاً ، و بيروقراطي لا يدرك الحاجة إلى عرقلة الأشياء سيكون بلا وظيفة : هذا هو قانون البقاء على قيد الحياة ! ، القراءة في أحسن حالاتها تقود إلى التأمل و الشك ، و التأمل و الشك قد يقودان إلى الاعتراض و التغيير ، ذلك في أي مجتمع ، هو مشروع خطر !