ظَلَمَة و مظاليم !

فهد عافت
فهد عافت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

يبدأ الظلم حين لا يعود الإنسان قادراً على التفريق بين أمرين : ما يستطيعه و ما يحق له ! ، حين يقع الخلط فيظن أن كل ما يستطيعه و يقدر عليه إنما هو حق له ، و الطاغية هو من يزيد على ذلك فيعتقد أن ما يستطيعه و يقدر عليه ليس حقاً له فحسب بل واجب عليه أيضاً ، و أشرس الطغاة من يمنح هذا الواجب تشريعياً دينياً ! ، مثل هذا لا يعود ضميره قادراً على تأنيبه ، يكتفي بتأليبه ، لا يحزنه ما يفعل مهما فعل ، هو مُحرَّضٌ دائماً على ما لم يفعل بعد ! ، نفسه الأمّارة تتضخم ، و لا تغيب نفسه اللّوّامة ، لو غابت لتنبّه ، تأخذ مساراً خاطئاً يظنه الصواب و لا صواب غيره ، تلومه على التقصير لا على تطويل يده !

***

سأل أحدهم شيخه : يا شيخ لو أنني قمت بتفجير ملهى ليلي كل ما فيه خمر و عربدة و قمار هل أكسب أجراً بقتل من فيه ؟ ، رد الشيخ : يا ولدي أسألك سؤالين ثم أجيبك ،
- تفضل يا شيخ ،
- ما تظن مصير من قتلتهم هل هم إلى الجنة أم النار ؟ ،
- النار طبعاً يا شيخ ،
- و في ظنك هل ذهابهم إلى النار أمر يريده الشيطان مصيراً لهم أم أنه يريد لهم الجنة ؟ ،
- الشيطان يريد لكل ابن آدم النار يا شيخ ،
- يا ولدي .. أنت و الشيطان واحد !


تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.