.
.
.
.

تركي الدخيل

نشر في: آخر تحديث:

شكا أحد الآباء، من معلم يدرس اللغة الإنجليزية في المتوسطة، يخطب على أبنائه عن الجهاد. ويحثهم على تحضير النفس للقتال في سبيل الله، مبتعدا عن الدرس الأصلي وعن المنهج!
من المرعب أن تتحول آذان الأطفال والصغار إلى بئر تقذف فيها كل ألفاظ التحريض وأساليب التقريع. أعتقد أن الحديث عن الجهاد في المؤسسات المدنية بالبلاد ليس سليما، ذلك أن الخطب حول القتال والمنازلة والحرب وأحكام المعركة يجب أن تطرح في المدن العسكرية، فالمجاهدون بالنسبة لنا هم المحافظون على حدود الوطن وثغوره، هم الساهرون على حماية الناس ومقدراتهم وأعراضهم، وعليه فإن من لديه حماسة للخطبة أو النصح حول الجهاد والقتال في سبيل الله عليه أن يقدم طلبا للمدن العسكرية التي يسكنها الضباط العظماء فهم أهل الجهاد الذين فوضهم ولي الأمر للقتال في سبيل الله، وهم الذين يقومون بهذه المهمة نيابة عن المجتمع كله. لقد مر دهر طويل من سيلان الخطاب التحريضي في السعودية والخليج، منذ أناشيد حي على الجهاد، وأهازيج الجماجم، وبحار الدماء، من دون أن يكون عليه أي رقابةٍ أو ضبط، وأتمنى أن تنتهي هذه المسرحية الخطابية الإرهابية.
جهاد المسلم المدني أن يكون مواطنا صالحا قائما بواجباته، وجهاد
المسلم العسكري في الحفاظ على وطنه ومقدراته، هكذا نرى الأمور ببساطة.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

www.okaz.com.sa/new/Issues/20150120/Con20150120748358.htm

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.