عبد الله وسلمان ملكان بقلب رجل واحد
قبل أيام قليلة ودعت الأمة ملكا عظيما, ملكا تتشرف به الألقاب. احبه القريب والبعيد. ملكا وطد للعلاقات وقدم للسلام مبادرات. كما ورسخ لحوار الحضارات والاستفادة من كافة الثقافات. حكم لعقد من الزمن وانجز فيه الكثير من العمل. فببعد نظرة وحنكته واهتمامه البالغ بالأرض والانسان خطت المملكة خطوات عملاقة على كافة الصعد, الداخلية والخارجية منها. ولو اردنا إحصاء إنجازاته لاحتجنا الى موسوعات. وليس له منا الا الدعاء له بالرحمات وان يسكنه الله فسيح الجنات.
واليوم بايعنا ملكا عاملة الغرب والشرق معاملة الملوك منذ امد , ومنح اعلى الاوسمة والشارات في كل بلد كان يزوره. كذلك وتشرفت به الجامعات ومنحته اعلى درجاتها العلمية الفخرية, الدولية منها والمحلية , وذلك لجهوده, واسعة الافق العلمي منها والثقافي والأدبي. ملك يدعم ويرعى كل عمل خيري وانساني في الداخل وفي الخارج. ملك عرف بتقديمة النصح والمشورة لكل اخوانه الملوك من قبله, وهو الناصح الأمين لهم. وليس لمثل تحديات هذا العصرالا سلمان بن عبد العزيز صاحب المهارة الرائدة في الإدارة ورجل الدولة وخبيرها في فن الحكم .
ان بلادنا حفظها الله تسير على خطى ثابتة , وهي التي قد خط لها مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن ال سعود رحمة الله تلك الرؤية والثوابت. فهي على خطى هذا النهج او ما يسمى بلغة عصرنا خارطة طريق. ففي بلادنا واول ما تقوم عليه في سياستها الداخلية هي خدمة الحرمين الشريفين وخدمة الإسلام والمسلمين, وهذا ما يفسر التحام حكومتنا الرشيدة وشعبها على ان ينصب اهتمامهم بخدمة هذا الدين. وليس على مناصب او مكاسب. ولا ادل على ذلك من تسمي حكام هذه البلاد بخادم الحرمين الشريفين.
وهذا هو السبب الأسمى للانتقالات السلسة وبكل وضوح من ملك الى اخر وبدون تعقيدات. كذلك راحة المواطن وأمنه ورغد عيشة. واما سياستها الخارجية: فهي تنطلق من رؤياها أولا العربية والإسلامية وتقوم على دعم ونصرة اخوانها العرب وقضاياهم ومد يد العون لهم وخصوصا لقضاياهم العادلة منها كقضية فلسطين وغيرها من القضايا المصيرية. كما وتدعم التضامن العربي والإسلامي.
وفي المجال الدولي تعمل المملكة العربية السعودية على المحافظة على الاستقرار والسلام العالميين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وبالمقابل عدم السماح للغير بالتدخل في شؤونها. كما وتحترم مبادئ الأمن والسلام والعدل وصيانة حقوق الأنسان وتنبذ العنف والتمييز العنصري, وتعمل على مكافحة الإرهاب والجريمة طبقا لما جاء به الدين الإسلامي الحنيف, و العالم كله يشهد بأن المملكة تمثل سدا منيعا في وجه التطرف كما ظهر ذلك جليا بإنشائها لمركز دولي لمكافحة الإرهاب ودعمه بمئات الملايين تحت مظلة الأمم المتحدة.
وستبقى بلادنا بإذن الله تعالى وحفظة, شامخة ماضية في طريقها للدفاع عن الإسلام دين السماحة والوسطية. وتبقى المملكة العربية السعودية وحكامها على نفس المنهاج وتبقى, وجهة المسلمين الأولى , ومحط انظار العالم برسالة كلها تسامح وسلام.