.
.
.
.

"سلمان بن عبدالعزيز".. المُعلم المربي

فاطمة البكيلي

نشر في: آخر تحديث:

فجعنا جميعًا بوفاة خادم الحرمين الشريفين المغفور له الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ولو سطر كل منا بمداد من ذهب ما نكنه من مشاعر صادقة نحوه فوالله لن نوفيه حقه. فرحم الله تلك الروح النقية وجزاه عنا وعن الأمة الإسلامية خير الجزاء.
إلا أن ما يهون علينا هذا المصاب الجلل هو أننا اليوم دولة وحكومة وشعبًا نقف صفًا واحدًا ويدًا بيد مع رجل المرحلة.. خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
من خلال قراءاتي عن سيرته العطرة علمت أني أمام شخصية يغلب على سماتها التي لا حصر لها سمة "المعلم المُرَبِي" الذي يملك "حنكة" الحل والربط بسلاسة مع الأخذ مسبقًا بعين الاعتبار الآثار المترتبة من منطلق "الحيطة والحذر" ولا أعني بالحذر التردد أو التراجع بل عنيت أخذ التدابير اللازمة قبل اتخاذ أي قرار مسبق، والملائمة لكل زمان ومكان وحدث، وهذه وحدها كانت كفيلة أن تُحْدِث انعكاسًا ايجابًا على جميع المواقف التي كان له فيها الدور البارز والمؤثر.. محليًا وإقليميا.
ولأن المنطقة الإقليمية حولنا تستعر وتعصف بها الحروب والانقلابات والإرهاب فلن أتحدث هنا عن "سلمان" الإنسان فأياديه البيضاء يعلمها القاصي والداني.
لكني أسلط مرصدي على البعد الدور السياسي الفذ الذي قام ويقوم به إلى يومنا هذا، في معظم الملفات السياسية وعلى رأسها توطيد العلاقات الثنائية ومساعي السلام والقضية الفلسطينية، بعيدًا عن أي مصالح تمسه هو تحديدًا، وصونًا للوطن والمواطن من المكائد والدسائس التي يسعى لها المغرضون المندسون في الداخل أو المحرضون من الخارج فإن أبعاد القرارات التي اتخذها منذ توليه الحكم تجعلنا ندرك أننا أمام عقلية تستشرف ما وراء الحدث، وما زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما والوفد المرافق له للمملكة العربية السعودية يوم الثلاثاء الماضي في هذا الوقت بالذات إلا تأكيدًا لما لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز من دور فاعل في الساحتين العربية والدولية.
وبين ملفات ستفتح وأخرى ستغلق في هذه المحادثات.. نسأل الله أن يمده بعونه وأن يقيض له ولنا وللوطن البطانة الصالحة.. اللهم آمين.
** مرصد:
قال عليه أفضل الصلاة والتسليم "لا يبات أحدكم إلا وفي رقبته بيعة"
اللهم إني أشهدك أني أبايع سلمان بن عبدالعزيز ملكًا، وأبايع الأمير مقرن بن عبدالعزيز وليًا للعهد، وأبايع الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وليًا لولي العهد.

نقلاً عن صحيفة "المدينة"

www.al-madina.com/node/585022/%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%86-%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8F%D8%B9%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A8%D9%8A.html

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.