" أقول قم صَلّ و اترك خرابيطك " !

فهد عافت
فهد عافت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

النصيحة الطيّبة بأسلوب مقرف ، تفقد قبل أن تصلك طيبتها ، و تفقد حين تصلك كونها نصيحة ، و لا يبقى منها سوى قرف يتضاعف ! ، حتى لو كانت دعوة إلى صلاة أو تذكير بها ؟! ، رأيي : نعم حتى لو كان الأمر كذلك ! ، يحدث في تويتر أن تكتب شيئاً ، يكون وقت الكتابة وقت صلاة عند الآخر ، أو حتى عندكما معاً ، يقتحمك هذا برداءته : " اقول قم بس قم صل و اترك خرابيطك " ! ، هل هذه دعوة إلى صلاة أو تذكير بوقت حلولها مثلاً ؟! ، لا و الله ، ليس إلا تنطع و مزايدة مقرفة ، و اتهام جبان ، الأمر بالمعروف يجب أن يكون بالمعروف ، ما للبعض يأخذ من العبارة سُلطة " الأمر " و يحذف " المعروف " ؟! ، ما أبشع الغباء و ما أحقره ، الشيطان نفسه لا يقودك لما يريد إلا بوسوسة تنم عن ذكاء ! ، و للملائكة أجنحة لا حِرَاب ! ،
في التخيّل تسهل على كل مُعدَمٍ حاتميات الكرم ! ، يقول : الزكاة الزكاة و أتصدّق و أصِل الرّحِم و أُكرم الضيف و أعين المحتاج ، و قليل من الناس ، قليلٌ جداً ، من يَصْدق ظنه في نفسه إن وهبه الله ما تخيّل حقيقة ، وسائل التواصل و أهمها تويتر ، تكشف مُعدم الخلق ، بالتّوهّم الذي هو التخيّل حد العمى تفعل ذلك ، تويتر يورّط من يشتهي التورط بتوهّم القدرة على الأمر و النهي ، بسلطة الفضح و الستر ، الإساءة و الجمائل ، قبل الدخول في هذا الوهم التويتري ، لو سألت أحدهم لاقترب من القول : لو أتاح الله لي فرصة التواصل مع الجميع متى ما أردت بضغطة زر ، لكشفت للناس عن طيب معدني و حسن تربيتي و كرم خلقي و عذوبة لساني و سلامة حجّتي ! ، ها قد أُتيحت لك الفرصة و لو توهّماً ، فماذا قدّمت ؟! ، يا لخيبة البعض : لا كشف وهمه و لا ستر حقيقته !

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.