.
.
.
.

الحياة التي يحبها السعوديون في بلادهم

نشر في: آخر تحديث:

قبل عشرة أيام كان السعوديون يتداولون فيما بينهم منقولاً يقول "إنهم باتوا في أمان في ظل حكم ملك، واستيقظوا في أمان في ظل حكم ملك جديد"، وهم يشيرون بالطبع إلى عملية انتقال سياسية سلسة حدثت بشكل اعتاد عليه السعوديون منذ أن وحد أرضهم الملك عبدالعزيز.

وتعمد السعوديون في الإشارة إلى الأمن بشكل مهم في تعبير واضح لمعنى الحياة في بلد آمن ومستقر على الرغم من الفوضى السياسية والأمنية التي طالت دولاً عدة في المنطقة منذ نحو أربعة أعوام، وكذلك مع انتشار تنظيمات إرهابية جديدة يقع أهمها في دولتين تحدان المملكة من الشمال والجنوب، حاولت استهداف أمن المملكة في مرات فشلت فيها كلها.

وعرف السعوديون قبل ثلاثة أيام نهاية أسبوع حافلة بقرارات ملكية هامة، دفعت بوجوه شابة إلى حمل حقائب وزارية مع استمرار أسماء خبيرة ومهمة في القيام بمهامها الوزارية السابقة، إضافة إلى قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بصرف راتب شهرين لموظفي الدولة، وهو القرار الذي رآه السعوديون في مختلف وسائل التواصل بمثابة تعبير عن قوة ومتانة الاقتصاد السعودي في ظل تراجع أسعار النفط منذ عدة أشهر.

وتعرف السعودية منذ تأسيسها منحى تصاعدياً لمستوى التنمية الذي لم يتوقف أو يتراجع، تحولت معه البلاد من رقعة صحراوية تعبرها الجمال ويعاني ساكنوها شظف العيش قبل مئة سنة، إلى دولة تحتل المركز الأول عالمياً في معيار قوة الاقتصاد المحلي، بحسب تقرير "أبسوس للأبحاث" الصادر قبل نحو أسبوعين.

وتحافظ المملكة منذ عامين، بحسب بيانات صندوق النقد الدولي، على المرتبة الثالثة كأكبر اقتصاد عالمي بعد الصين واليابان في إجمالي الأصول الاحتياطية بقيمة 2,77 تريليون ريال، وهو ما يمنح السعوديين شعوراً بالثقة تجاه المستقبل في ظل مشاريع اقتصادية مهمة وواعدة مثل "وعد الشمال" ومركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز المالي في الرياض.

وأشاع قرار خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، بمنح 20 مليار ريال لخدمات الإسكان أجواء من التفاؤل بين خبراء يرون أن هذا القرار يدعم خطط وزارة الإسكان، وسيساهم في تقليص قوائم الانتظار، وهو قرار اقتصادي مهم يلمس احتياجات شعبية بالنظر لمشاريع تستهدف تطوير البنية التحتية للمملكة، تشمل مطارات جديدة وشبكة للقطارات والمترو في مدن مختلفة بدأ العمل فيها منذ عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

ولأن الشعور بالأمن والاستقرار وخدمة الحرمين الشريفين هو المشروع الأهم الذي يعبر عنه السعوديون منذ عقود، جاء حديث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مواكباً لتلك المشاعر وهو يقول في كلمته يوم أمس "الحمد لله، هذه الدولة منذ وحّدها الملك عبدالعزيز إلى عهدها الجديد وهي كما ترون في أمن واستقرار، وهي منذ أسسها محمد بن سعود قامت على الإسلام والعقيدة الإسلامية".

ويعيش السعوديون اليوم في ظل أرقام تدفع بهم إلى المرتبة الأولى عالمياً كأكثر شعوب الأرض ثقة باقتصاد بلادهم، وهو أمر انعكس على تصنيف آخر جعلهم يحتلون المركز الأول في الإنفاق السياحي محلياً وخارجياً، ومع وجود طفرة علمية وتقنية فإن السعوديين في المرتبة الأولى عربياً في الإنتاج العلمي، إضافة إلى وجودهم في مراتب أولى عالمياً كأكثر الشعوب اليوم استخداماً لوسائل التواصل الاجتماعي.