.
.
.
.

جاكم خالد الفيصل

عبده خال

نشر في: آخر تحديث:

كما حزنت منطقة مكة المكرمة لمغادرة الأمير خالد الفيصل ها هي تستعيد فرحتها بعودته.. وسبب الحزن والفرح قائم على تلك المشاريع الضخمة التي ما زالت في طور الإنشاء، إذ إن المنطقة تمر بمرحلة تنمية ضخمة تستوجب الحزم الإداري بالمتابعة والمحاسبة.. وكان الأمير خالد الفيصل يقف على تلك المشاريع بنفسه معقبا وملاحظا ومحفزا.. مما جعل الجميع في حالة استنفار والتزام بمواعيد الإنجاز والكفاءة.. وفي فترة انتقاله لوزارة التربية والتعليم ظهر تقاعس الكثير من تلك المشاريع التي انطلقت في فترة تواجده، حتى ظن الكثيرون أن عذر (التعثر) سيكون قائما بين أحلام أهالي المنطقة وبين إنجاز مشاريعهم.
ولأن الفرحة بعودته غامرة تصبح بعض المنغصات التي قفزت للسطح منذ فترة مجالا للشكوى، فجدة ــ على سبيل المثال ــ دخلت في دوامة عنيفة مع شح المياه، إذ إن معظم الأحياء الجديدة تستسقي من (الوايتات) وقد تصاعدت أسعارها بصورة مرتفعة لم يكن ليحدث ذلك سابقا، ودائما يجد أصحابها العذر لهذا الارتفاع، بينما الشركة الوطنية للمياه لا تقدم حلولا تقلل من هذه المعاناة. وفي جانب آخر تعيش جدة أزمة خانقة بسبب ارتفاع أسعار أنابيب الغاز وعدم توفرها، إذ وصل سعر الأنبوبة الكبيرة إلى مائة ريال (ويالله تلاقيها).. وما زالت بعض الأحياء تشتكي من طفح المجاري وما زالت بعض الشوارع تنتظر انتهاء العمال من أعمالهم بها وتركها كما هي منذ زمن وتصلبت مراكز الأحياء على وضعها ووو...
أعلم تماما أن هذه الأعمال من مسؤولية جهات حكومية أخرى، إلا أن الأمير الإداري يستطيع تحفيز كل جهة وإنهاء أعمالها بما لا يشق على المواطن، وقد عرف الأمير خالد بصرامته الإدارية ومتابعته اللصيقة لكل شأن يخص منطقته.. ولهذا بدأت بأن المنطقة حزنت لمغادرته وفرحت بعودته، كونها تستشعر بأن المشاريع الضخمة المقامة عليها بحاجة للمتابعة والحزم.. وحضور الأمير خالد الفيصل هو حضور للعين المراقبة والمحاسبة والمنجزة.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

www.okaz.com.sa/new/Issues/20150204/Con20150204751075.htm

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.