.
.
.
.

جمهور النادي المنافس !

فهد عافت

نشر في: آخر تحديث:

جمهور النادي المنافس ليس هذا الذي يكتب في تويتر ، و لا هو طبعاً كاتب مانشيتات الصحف ، و لا الإعلامي الفضائي و لا ضيف الإعلامي الفضائي ، لو قَدِرَ أحد من هؤلاء على تشكيله ، رسم صورته ، و اختصاره ، لكرهته و ارتضيت كرهه و بغضه لي ، و لأنجزنا لحظتها الهدمَ و عِلْم ما لا خير في غير جهله : البغضاء ! ،
جمهور النادي المنافس ، هو أخي الذي أشاكسه ليلة الديربي و يشاكسني ، يقول كل منا للآخر : من أنتم ؟! ، سنهزمكم ، و يكون الرهان بيننا أن يذهب المهزوم إلى أمنا يقول لها : أخي بطل الأبطال ! ، يقولها مرغماً ، و هو صديقي الذي ألعب معه كرة القدم في الحارة ، و البلوت في الإستراحة ، فيبتكر الطرائف و أبتكر ، طرائف أن هي انتهت أعدناها و حوّل كل منا غمزها على فريق صاحبه ، و يوم الديربي تنتهي التحديات بيننا إلى كنافة يُحضرها الخاسر للفائز ، هو زميلي في العمل أشاكسه و يشاكسني و نحن نضحك ، و هو جاري الذي ألتقيه في المسجد فأدعوه للقهوة ، يمسك بيدي قائلاً : لا ، طالما فزنا عليكم القهوة عندي إلى أن تفوزون ! ، هم أولادنا الذين تكون قفشاتهم علينا إن خسر نادينا جزءاً من البِرّ بنا ، فإن كسبنا أغلظنا عليهم السخرية فنزلت على قلوبهم برداً و سلاماً ، هؤلاء هم جمهور النادي المنافس ، أهلي و أحبتي ، زملائي و أصدقاء العمر ، و أطفال الحارة الذين يضحكون معي قائلين : هزمناكم يا عم ، أو أقول لهم : فزنا عليكم فيضحكون ، يقفز أحدهم مشككاً ، و يقفز آخر متحدياً ، أمضي تاركاً مهمة الدفاع عني لمن بينهم ممن ينتمون لفريقي ، هؤلاء هم جمهور النادي المنافس ، و هم بالنسبة لي أكرم و بكثير من أن أخاصمهم أو أن أفكر لحظة بالإساءة إليهم ، و هم يرونني كذلك ، كرة القدم لعبة جميلة ، و الرياضة منافسة شريفة ، و الجريدة سفرة طعام نجتمع عليها حتى و إن اجتمعت هيئة تحريرها لتفرّق بيننا ، يا هيئة تحريرها : أنتِ أقل بكثير مما تظنين ! ،
هذه المقالة للجميع ، لكنني و بعد إذنكم أريد إهداءها بشكل خاص لفريق الحارة ، لمحمد الغيدي و عبدالله الرويلي و مناحي البقمي و هزاع القحطاني و عيد الشمري و سالم حسين ، لضحوي و فهد و عبيد و بقية الأصدقاء ، التوقيع : زيدان الفريق !

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.