.
.
.
.

قصة سعودي من التطرف إلى طالب في كلية الطب

نشر في: آخر تحديث:

قبل أعوام كان شابا ضالا يحمل في رأسه أفكارا سوداء عن الناس والحياة في السعودية، ويبدو جاهزا لتنفيذ ما يطلب منه حتى لو انتهى الأمر إلى أن يحمل السلاح أو حزاما ناسفا ليقضي على نفسه أو من يراهم "الآخرين".

قبل أن يفعل ذلك ألقي القبض عليه وظل مسجونا لفترة أعادته بعد حين إلى حياة أخرى يرى فيها المساعدة أهم من القتل، والحب أجمل من الحرب، والناس الآخرين على بعد ابتسامة ليكونوا أقرباء من طالب الطب الجديد الذي كاد يكون - لو تأخر القبض عليه - رقما منسيا في قائمة الإرهابيين.

يقول الدكتور ناصر العريفي، عضو لجنة المناصحة والذي يحكي القصة لـ"العربية.نت"، اليوم هو طالب في كلية الطب سيصبح طبيبا يفيد المجتمع وليس قاتلا مخفيا ومحتملا بين الناس".

ويضيف "لا أزال أتذكر اليوم الذي سألت فيه مجموعة من الذين يخضعون للمناصحة في مركز الأمير محمد بن نائف، كان هذا الشاب من ضمن أولئك المجموعة قلت لهم، بماذا كنتم تحلمون في الصغر أن تصبحوا؟".

ويكمل العريفي "أجابني هو بعد إجابات أصدقائه، أردت أن أكون طبيبا، قلت له تستطيع أن تفعل ذلك الآن، فضحك وقال كيف؟ ولأني على علم بمستواه الدراسي قمت بتحفيزه لينجح في اختبار الثانوية ويصبح فيما بعد طالبا في كلية الطب".

وبحسب العريفي الذي تحفظ على اسم الشاب فإن 13.1 في المئة من الذين غادروا المركز من بين أكثر من ثلاثة آلاف ومئة شخص خضعوا للمناصحة قد عادوا لاعتناق الفكر الضال، وغادر بعضهم المملكة إلى مناطق الصراع.

لكن العريفي يرى أن المركز قام بدور مهم، ومن بين الأشخاص الذين خضعوا للمناصحة أصبحوا في أماكن مهنية لائقة مثل طالب الطب وخريج الماجستير، إضافة إلى سلكوا طريقاً جديداً يحظى بالاحترام والتقدير داخل المجتمع.