.
.
.
.

مقارنات ونظرات

سالم بن أحمد سحاب

نشر في: آخر تحديث:

اطلعت على جدول يقارن بين دول الخليج الست من حيث إجراءات وتراخيص البناء والملكية وإطلاق خدمة الكهرباء. يبدو أن الجدول جزء من دراسة شاملة قام بها مركز الرياض للمعلومات والدراسات الاستشارية. وتضمنت المقارنة عدد الإجراءات المطلوبة لكل خدمة ومتوسط عدد الأيام المستغرقة. طبعًا لا تزال الإمارات الفائز الأول على كل المستويات بالنسبة لعدد الإجراءات والوقت المستغرق ثم تتفاوت بقية الدول بعدها تقدمًا أو تأخرًا.
بالنسبة للمملكة، فهي تحتل المركز قبل الأخير بالنسبة لاستخراج تراخيص البناء مع أننا نحتل المركز الأول في أزمة الإسكان. ولا يتأخر عنها سوى عمان. في المملكة يتطلب ترخيص البناء 11 إجراء ويستغرق 102 يوما، أي 3 أشهر ونصف. ومن واقع التجربة أقول: إن السعيد من يستخرج الرخصة في 4 أشهر خاصة في المدن الكبرى.
وأما بالنسبة لإجراءات الحصول على الكهرباء، فقد حلّت المملكة ثالثا بفارق يوم واحد عن عمان. لكن مرة أخرى لا بد هنا من استثناء الأحياء التي لم تصلها الخدمة إطلاقًا مثل مخططات ولي العهد في مكة المكرمة التي كثرت الوعود حولها وطال انتظار أصحابها، مع أن مكة المكرمة تشهد عمليات هدم واسعة لاستيعاب المشروعات الجديدة.
وأما عمليات تسجيل الملكية، فقد احتلت المملكة المركز الثاني بعدد 5 إجراءات وانتظار 8 أيام. وللحق فإن نقل الملكية يتم عادة على الفور بالنسبة للصكوك المسجلة إلكترونيا. ومع ذلك فلا بد من الاعتراف كذلك أن عمليات تسجيل الملكية بالنسبة للشقق السكنية طويلة جدًا ومملة جدًا، وربما تجاوزت العامين والثلاثة. وأقولها من واقع تجربة شخصية. ولعلّ أمانات المدن تتحمّل جزءًا كبيرًا من مسؤولية التأخير غير المبرر، إذ لا تنتهي الطلبات ولا يخجل بعض الموظفين من إهدار أوقات الناس في المراجعات واستكمال الطلبات. وفي إحدى البلديات الفرعية في مدينة ما لا يتفضل الموظف بكتابة كل الطلبات دفعة واحدة أو يضعها على موقع الأمانة، إنما تُقدم الطلبات شفويًا مرة تلو الأخرى لأسباب غير معلومة.
لقد آن لوزارة الشؤون البلدية والقروية في عهد وزيرها الجديد أن تبذل مزيدا من الجهد نحو تنظيم هذه الخدمات المشتركة عبر أداء أفضل وفعالية أكفأ.

نقلاً عن صحيفة المدينة

www.al-madina.com/node/588061

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.