يمكن نرتاح من نزاع البث الفضائي
الذي نسمعه دائما هو اهتمام العلم والعالم وإرسال أقمار باتجاه الشمس، والغرض رصد الإنفجارات الشمسية التي - لو لم تُعالج علمياً سيطال تأثيرها كل شحنة كهربائية في أرضنا بما في ذلك الفضائية والاتصالات الدولية من خلال الهواتف وشبكات المعرفة وغيرها. وزاد الخبر شيئاً، وهو أن محطات الطاقة الكهربائية عرضة للتلف أيضاً.
فيما يخص البث الفضائي، سيكون ذلك إحباطاً لمشاريع البث التجاري في عالمنا العربي، وما أكثرها وما أكثر الخلاف حول أنظمتها وأماكن بثها. ربما هذا الانفجار الشمسي سيهوّن من القلق الذي صار على مستوى دول ومؤسسات تجارية.
شخصيّا لست متشائماً من انفجار كهذه (يطال الفضائيات) لا لأنني أكره الخير للمستثمر، بل لترتاح عقولهم في مشاريع ليس فيها انفجارات..!، لا شمسيّة ولا سياسيه.
أزحف قليلاً عن الموضوع فأقول: إن حب الأخبار يجري في العروق. فعندنا عندما يتقابل اثنان فأول ما تسمعه "وش الأخبار" وفي مصر " إيه الأخبار" وفي الشام "شو في" وفي العراق "شكو ماكو". وأظن العبارة الأخيرة ستعود إذا ما أثر التسونامي الفضائي على أقمار البث.
وعثرت على مؤلف قديم اسمه «صفحات من قاموس العوام.. في دار السلام». ويقصد بغداد.. ووجدت أن الكلمة «أكو» تعني معنى «موجود» ويقول المؤلف إنها محرّفة من كلمة «إيخو» الكلدانية - بمعناها.
ويرى اللغوي العراقي طه باقر أنها أكدّية، حسب مؤلفه المسمى (من تراثنا اللغوي القديم). ويوافق أنستانس الكرملي أنها لفظة عراقية قديمة من أصل يوناني (ج1، ص: 264).
ولندع الجذرية جانباً ونقول إن الكلمة متداخلة مع النبض العراقي، فأول ما يتحدث صديق إلى صديقه أو حتى أحد معارفه، نجده يقول: شكو ماكو؟ وإذا لم يوجد شيء جديد، يجيب الآخر: كل شيء ماكو.
وقيل كنوع من المداعبة إن الرئيس بوش أبدى استغرابه من تداول هذه العبارة. وقال لرجاله إن الكلمة ربما كانت أساس قصور الاستخبارات الأمريكية وسبب عجزها المفضوح في الشارع العراقي. فقرّر أن يتلمس الموضوع بنفسه. ولبس اللباس العربي وجلس في واحد من المقاهي الشعبية. وسلّم على الموجودين (الله بالخير) والتفت إلى جاره وقال:
- شكو ماكو؟
- ماكوشِي.. عيني.. بس يقولون بوش بالعراق..!
نقلاً عن صحيفة الرياض