مَرّ بي من جديدٍ، فَرَكَ أُذُني و أرشَدَ !
" إهداء : من و إلى روح أستاذي سليمان الفليّح "
الملل يُفقِدُ اللحظة كرامتها ! ،
أكرِمْ لحظتك ! ،
اجعل يومك غزيراً ،
بعيني سائحٍ و أقدام متجوّلٍ و قلب محبٍّ و تأمّل عابدٍ : تفلحُ ! ،
الأمر بسيط ، و هو لفرط بساطته تتجاوزه الاقتراحات ! ،
إيّاك أن تتعوّد ، الاستثناء المُحَبّب أن تتعوّد على أن لا تتعوّد ! ،
كن على سفرٍ ، المُقيمُ مَلَولٌ ! ، و لا تُؤَجِل : اللّامُ عُكّازٌ ! ، ارمِ العُكّاز ، لا تُؤَجِل ، احذف اللّام ، و أَتْبِع الجيم جيماً : تُؤَجِّجُ ! ، حرفٌ واحد ينسف المعنى و يُخصِّب تربتك ،
أفرِكُ أُذُنكَ بها مرّة ثانية : اجعل يومك غزيراً ! ،
ما الذي لا تقدر على هجرهِ من ثياب يومك : ساعات العمل ، القيلولة ، مشاهدة مباراة كرة قدم ، لعبة بيلوت في الاستراحة ؟! ،
حسناً ، لا تترك شيئاً منها ، لكن اجعل يومك أغزر : اقرأ كتاباً ، أو اقرأ في غير ما اعتدت من مجالات و أساليب ، غيّر مسارك اليومي إلى العمل ، خذ طريقاً آخر ، خذه برغبة و محبة لا جَبْراً بسبب زحام ، زر قريباً ، خذ أولادك لمدينة ألعاب و العب معهم ، امنح صاحبتكَ ساعة لشرب فنجان قهوة خارج البيت ، غيِّر المقهى و لا تثبت على نوعٍ واحدٍ من القهوة ، جرِّب العصير ! ، لعبة البيلوت ليست اللعبة الوحيدة المسليّة ، العبوا لعباً أخرى ، ليست الاستراحة المكان الوحيد للاستراحة ، خذ و اذهب مع أصدقاءك لأماكن أخرى ، حِكمة أجدادك : ليست الراحة أن تستريح و لكن أن تتجدَّد ! ،
اخرج بزيٍّ رياضي : لن تسقط و يضحك عليك الخَلْقُ إن استبدلت بكابٍ رياضيٍ شماغك ! ،
غيِّر حتى المسجد الذي تُصلي فيه عادةً بمساجد أخرى ! ،
احرث و اغرس و اسقِ و تأمّل ،
المُحبُّ يتأمّلُ ، و أقصى ما في أقصى غيرِ المُحِبِّ أن يُراقِب ! ،
مارس الرياضة ، غيّر أنواعها إلّا المشي ! ، لا تُرهق حالك ، لستَ عَدَّاءً و لا لاعب كرة قدم مُحترف ، يكفيك ربع ساعةٍ و يكفيك أقل ! ،
أعد ترتيب غرفتك ،
ويلكَ منذ متى لم تُقشِّر برتقالة ؟! ،
جرِّب أن تطبخ لأهلك ، لا تعرف .. حسناً : اغسل الأطباق ! ،
تجوّل خارج جوّالك ! ،
إيّاك أن تقبل الحياة داخل جهازٍ و في شاشة تلفون ! ،
لا عِطْرَ فيما هو مبرمجٌ و لو فاحَ ! ،
غيّر حتى مفردات الدعاء و أنت تدعو ربّك الكريم ! ،
و هذا الذي يشحذك ، أو عامل النظافة الذي تلتقيه أمام بيتك يكنسُ فتعطيه خمسة ريالات ، جرِّب أن تدعوه إلى غداء في بيتك و مُدّ يدك معه في الصحن يتبارك صحن الطعام و صحن البيت ! ،
اختر مُسيئاً و أحسن إليه و لو بمسامحةٍ و عفوٍ ،
بعد تيقّنك من أصالته : أقِمْ ما هو قَيِّمٌ ! ،
غيْر هذا لا ،
هذه الـ : لا ، هي الـ : نَّعَمُ ،
نَعَمٌ كبيرة لاحتضان الحياة ،
الحياة التي هي " أمّك و ليست زوجة أبيك " : قل لمن قالها شكراً حتى و إن نسيت اسمه ! ،
شهوة الحياةِ ساميةٌ و ليست سَامّة : قل لمن قال غير ذلك : شأنكَ !