.
.
.
.

آسف، والله ما قصدي

مشعل السديري

نشر في: آخر تحديث:

اشترطت عروس يابانية على عريسها أن تتبادل معه الملابس يوم الزفاف، واعجبت الفكرة العريس، وفعلا كان هو في تلك الليلة يتمخطر بفستان الزفاف الأبيض، فيما كانت هي تسير بجانبه مرتدية البدلة (السموكنغ) السوداء، وسط حشد من المعازيم، وفلاشات المصورين تتخاطفهم من كل جانب.
وهذه حركة (ما اشبهاشي) ــ مثلما يقول الحماصنه ــ رغم غرابتها وسخافتها
غير ان ما يجعل الإنسان (يتمخول) عقله هو ما قرره زوجان صينيان آخران لم يمض على زواجهما سوى عام واحد، وقرارهما الذي ارتضياه هو ان يخضعا لتغيير جنسيهما، واستبدال الأدوار الزوجية ومن ثم مواصلة الحياة معا وكأن شيئا لم يكن.
وافادت صحيفة (الشعب) الصينية أن الزوج (تشانغ لي) قال: إنني على أحر من الجمر لأتحول إلى أنثى لأخوض تجربة فريدة، وأتمتع بالعناية والدفء والحب، وقالت الزوجة (جانغ لينغ): إذا اصبحت ذكرا أكون مطمئنا إلى أن حماتي لن تتمكن من اساءة معاملتي مستقبلا.
غير ان الزوجة اشترطت قبل اجراء تلك العملية المصيرية، أن تنجب طفلا من (تشانغ)، وكان لها ما أرادت، وهي اليوم حامل في شهرها السابع.
أما داهية الدواهي فهي ابنة الملياردير الصيني ايضا من (هونغ كونغ) واسمه (سيسل) الذي عرض مبلغ 65 مليون دولار للرجل الذي يستطيع أن يؤثر ويقنع ابنته بالزواج بالشكل الطبيعي، حيث إنها ترفض الزواج من أي رجل، وهي قد حددت وحسمت مستقبلها وتزوجت من صديقتها، تاركة والدها يشد شعره.
لا حول ولا قوة إلا بالله، ويا خسارة الـ (65) مليون دولار
***
حدثني احد الإخوة العرب وهو يقيم الآن في المانيا اقامة شبه دائمة ويقول:
أردت أن أذهب إلى باريس لمدة اسبوع لأمر ما، وحيث إن سيارتي كانت متعطلة فأعارني صديقي الألماني سيارته على ان أصطحب معي زوجته الحسناء التي كانت تريد أن تزور بعض اقاربها هناك.
وعند الحدود، يبدو أن لوني الأسمر ولحيتي اثارت بعض الشكوك عند رجل الأمن، فطلب مني بكل أدب أن أذهب معه إلى غرفة جانبية، وبينما كان يتصفح أوراقي الثبوتية وسألني: هل هذه السيارة سيارتك؟!، فقلت له: لا، لقد اعارني إياها صديقي الألماني، فصمت برهة، ثم أشار للمرأة وسألني: أهذه زوجتك؟!، فقلت له: لا، إنها زوجة صديقي
ثم اخذ يضحك وهو يعيد لي أوراقي قائلا لي بخبث:
ان لك صديقا رائعا يا سيدي، يا ليت لي أصدقاء مثله ــ انتهى
وبينما كان يحكي لي روايته، فلم أتمالك نفسي حتى سألته بحماس: هاه وبعدين؟!، فنظر إلي متعجبا من سؤالي وقال: ولا قبلين، لقد وصلنا إلى باريس ثم رجعنا بعد اسبوع، ثم أردف قائلا لي: إن سؤالك هذا أخبث من كلام رجل الأمن، ولكي ادفع الشبهة عني قلت له: آسف، والله ما قصدي.
***
هل صحيح ان السعادة لا تعد سعادة إلا إذا اشترك فيها أكثر من شخص؟!
ــ لا أظن هذا، لأنني أنا الآن في قمة سعادتي، مختليا بنفسي عن الناس أجمعين، ولا احسد الملياردير المكسيكي (كارولس) على مصرياته، ولا الممثل الأمريكي (كلوني) على زواجه من بنت علم الدين.

نقلاً عن صحيفة عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.