.
.
.
.

هذا ما نريده منهم؟!

محمد أحمد الحساني

نشر في: آخر تحديث:

نظمت الغرفة التجارية بجدة مشكورة لقاء بين عدد من أصحاب المطاعم بالمحافظة وبين مسؤولين في الأمانة حسب ما نشر في الآونة الأخيرة بجريدة مكة المكرمة فوجه أصحاب المطاعم لجماعة الأمانة سؤالا يقول: «ماذا تريدون منا؟»، وتضمن الخبر اتهامات من بعض أصحاب المطاعم بعدم تخصص مفتشي الأمانة وعدم درايتهم بعملهم ورد ممثلو الأمانة بأن رجالهم على مستوى من الأمانة والتدريب والتأهيل يمكنهم من القيام بواجبهم خير قيام.
ولو كنت من رجال الأمانة لنقلت لهم بعض ما نشر من أسباب حول إغلاق مطاعم في مكة المكرمة وجدة بسبب عدم توفر شروط صحية في تلك المطاعم أو وجود مواد غذائية فاسدة ولقلت للباشوات من أصحاب المطاعم وأنا أربت على أكتافهم العريضة.. نريد منكم ما يلي:
أولا: أن تكون أماكن تجهيز الأطعمة ظاهرة للعيان يسهل التفتيش عليها ورؤية الزبائن لها لا أن تكون مخفية لا يعلم أحد ما يدور فيها حتى وصل الأمر حسب ما نشر مراراً وتكراراً إلى قيام عماله بوضع اللحوم في بانيوهات الاغتسال الموجودة في دورات المياه لتجهيزها للطهو على أساس أن النار تأكل كل شيء وبطوننا كذلك!
ثانياً: ألا يسمح لأي عامل باستخدام يده بلا قفاز نظيف في عملية إعداد الطعام ناهيك عن استخدام قدميه لفرد العجين أو الطين! وألا يسمح لأي عامل يعاني من جروح في يده بإعداد الأطعمة أو حتى تقديمها للزبائن حتى تشفى جروحه تماماً، ما هذا القرف يا سادة؟
ثالثاً: الاهتمام بنظافة المطعم ومستودعاته بما لا يسمح بنمو القوارض والزواحف من صراصير وفئران «وأبي وردان» والحشرات من ذباب وبعوض حيث أغلق مطعم بعد أن أصبحت الفئران تتمشى بين أرجل الزبائن وكأنها من الجيران، فالنظافة الظاهرة والباطنة في أي مطعم تحول دون نمو وتكاثر ووجود ما ذكر أما الاعتماد على المظاهر الخارجية للمطاعم والمقاعد الوثيرة والديكورات الجميلة فإن ذلك يجعلها مثل أم الخلاخل.
رابعاً: أن يتقوا الله في زبائنهم فلا يقدمون لهم أطعمة تعتمد على مواد منتهية الصلاحية لأن بعض المطاعم قد تستخدم لحوماً فاسدة أو شبه فاسدة ثم تكثر البهارات فلا يظهر فسادها خلال تناولها وإنما تظهر آثاره على هيئة تسمم واسترجاع وبلاوي لا حصر لها.
خامساً: أن يعلموا علم اليقين أن ما تعجز عن اكتشافه الأمانات والبلديات لا يخفى على الله وأن الحساب أمامهم طال الزمن أم قصر وأن القرش النظيف الحلال أطيب ولو قل من القرش الحرام ولو كثر!

نقلاً عن صحيفة عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.