على السويد أن تكون أكثر عقلانية
مملكة السويد تحظى بتقدير معظم أرجاء العالم . ولو رأت ذلك بتفحّص وتدبر وحسابات لرأت أن مكانتها لا تستحسن الدخول في جدل ومهاترات مع دول أخرى وخصوصا المملكة التي ترتبط معها بعلائق وديّة قديمة جدا.
وكانت وزيرة خارجية السويد مارغوت فالستروم أعلنت في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2014 اعتراف بلادها رسميا بالدولة الفلسطينية .
ورحبت دول كثيرة وليس العرب وحدهم . وغضبت الحكومة الإسرائيلية واستدعت سفيرها في السويد احتجاجا على القرار.
كل الناس لا يجادلون في حقوق الإنسان، لكن أن تتعرض بلد بعينها أو مجتمع بذاته إلى تحاليل ومجادلات وخطابات وتصريحات، فهذا أمر جديد على عالم الدفاع عن حقوق الإنسان.
ثم لماذا إدخال كل تلك الضجة في المنابر والإعلام والخطب البروتوكولية؟
يكفي السويد أن تجعل جمعياتها المتخصصة ومجتمعها المدني يتولى التأكد، ثم تطرح الموضوع علميا وعقليا.
لم يذكر أن قالت المملكة شيئا عن الرقيق الأبيض في أوروبا كلها، أو كان لها تدخل في شؤون داخلية لدول تتخذ من العهر رأسمالا، ومن المخدرات تجمعا مهابا من قبل حكوماتهم.
ثم لماذا كل هذا والسويد موضع تقدير المجتمع الدولي وليست بحاجة إلى البحث عن فرص للبروز والإثارة، والبحث عن أدوار خارج الموضوعية، ولن يزيدها هذا إلا فقدان أصدقاء وشركاء تجارة قائمة في صالح مجتمعها التجاري والمالي.
المملكة احتفظت بعلائق ِطيْب ومودة وحسن علاقة، ولكم دينكم ولي دينِ.
*نقلاً عن صحيفة الرياض