.
.
.
.

برنامج الابتعاث وعودة المرجفين

سعيد السريحي

نشر في: آخر تحديث:

أحسنت وزارة التعليم حين سارعت لنفي الشائعات التي ترددت على مواقع التواصل الاجتماعي وتتحدث عن شروط جديدة تحد من برامج الابتعاث الخارجي فتجعله مقتصرا على الموظفين فحسب في مرحلته الثالثة مرة وتجعله مقتصرا على الدراسات العليا مرة أخرى، أحسنت وزارة التعليم حين طمأنت المجتمع الذي وجد في برنامج الابتعاث فرصة أتاحت لأبنائه وبناته الدراسة في أرقى جامعات العالم والتعرف على الأمم التي قطعت شوطا متقدما في التطور والحضارة وأقام جسرا بيننا وبين العالم يحقق مزيدا من التفاهم والتعاون المبني على ما هو مشترك إنسانيا وعلميا بين الشعوب على اختلاف هوياتها وتوجهاتها ومعتقداتها.

غير أن المسألة لا ينبغي لها أن تتوقف عند نفي تلك الشائعات وطمأنة استمرار أعظم هدية قدمها الملك عبدالله رحمه الله للشعب السعودي وإنما ينبغي علينا أن نفكر في الفكر الذي يطلق تلك الشائعات والغاية التي يهدف إليها من وراء ذلك، ذلك أننا نعلم يقينا أن من بيننا من يشككون في هذا البرنامج العظيم ويتوجسون من نتائجه ويرتابون في مقدرة أبنائنا وبناتنا على حماية أنفسهم في بلاد لا يرى فيها أولئك المرتابون والمتشككون غير أنها بلاد الكفرة وحضارات لا يرون منها غير ما يتوهمونه من فساد وانحلال.

أولئك المتشككون والمرتابون لا يزعزعون ثقة المجتمع في استمرار القرارات التي تهدف إلى تحقيق مزيد من الانفتاح على العالم ومزيد من الرقي العلمي لأبنائنا وبناتنا بل يحاولون بما يروجون له من تعديلات وتغييرات وتقليص لبرنامج الابتعاث التأثير على صاحب القرار والتخطيط لتقليص برنامج الابتعاث تدريجيا.

تأكيد وزارة التعليم على استمرار برنامج الابتعاث ونفيها لأي تغيير له تأكيد على استمرار النهج العظيم الذي اختطته المملكة لنفسها سعيا لتطوير قدراتها وثقة بأبنائها وبناتها وحرصا على بناء مزيد من جسور التعاون مع شعوب ودول العالم من حولها.

*نقلاً عن صحيفة عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.