.
.
.
.

لا تتراجعي؟!

محمد أحمد الحساني

نشر في: آخر تحديث:

استطاعت وزارة العدل اكتشاف العديد من صكوك الاستحكام المزورة في عدد من المدن والمحافظات قدرت مساحتها مجتمعة حسب ما نشر في إحدى الصحف بنحو ملياري متر مربع، يبلغ متوسط قيمتها أكثر من «400» مليار ريال على أساس «200» ريال للمتر الواحد فقط لا غير، حيث قامت الوزارة بتكليف محاكم الاستئناف في عدد من المدن والمحافظات التي حصلت بها عملية تزوير الصكوك للتأكد من صحتها ومشروعيتها فكانت النتيجة إلغاء وتهميش مئات الصكوك المزورة ذات المساحات المتباينة التي بلغت في مجموعها المساحة المذكورة أعلاه، ولكن بعض أصحاب الصكوك المزورة تقدموا لوزارة العدل طالبين منها إعادة النظر في الحكم الشرعي الذي صدر بشأن واقعة التزوير في صكوك الاستحكام التابعة لهم بحجة أنها صكوك سليمة لا غبار عليها طاعنين فيما صدر من حكم استئنافي ضد صكوكهم المزورة ! وواقع الأمر أن عملية تزوير الصكوك ليست عملية جديدة فكم عالجت الصحف وكتابها هذه القضية دون فائدة، بل إن بعض صكوك الاستحكام المستوفية للشروط شكلا المتعارضة مع المصورات الجوية عمليا تصدر على الرغم من اعتراض مندوبي الأمانات والبلديات بأن عملية الأحياء تمت بعد توقيف العملية بسنوات عديدة حسب ما تؤكده المصورات الجوية الدقيقة، فإذا كان الأمر كما ذكر فإن من المصلحة أن يكون لوزارة العدل موقف قوي من إجراءات أصحاب الصكوك المزورة الملغاة وأن تمضي في عملية التدقيق في جميع الصكوك التي توجد حولها ملاحظات وتحولها لمحاكم الاستئناف وبإمكان من لديه دعوى أو تظلم لما صدر من تلك المحاكم التقدم للمحكمة العليا دون طلب مساندة وزارة العدل وهي محكمة رفيعة المستوى تضم نخبة من كبار العلماء والقضاة ومحل ثقة الجميع حكومة وشعبا.. والله الهادي إلى سواء السبيل.

*نقلاً عن صحيفة عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.