جديد.. لكنه عصري
أراها حكمة أن تدعو وزارة التجارة والصناعة المهتمين والعموم إلى إبداء آرائهم ومقترحاتهم حيال مشروع "السياسات العامة لنظام الإفلاس"، من خلال موقعها الإلكتروني والبريد الإلكتروني المخصص لذلك.
وشخصياً لم اسمع في السابق عن شيء يُطرح للجمهور، رغم كونه -أي الجمهور- من أهل مكة، الذين هم أدرى بشعابها.
تعودنا أن يجتمع معشر من الناس، بتوجيه من جهات أعلى يتدارسون فيما بينهم اموراً قد يقصرون عن فهمها وعواقبها وجدواها ومدى مهنية تطبيقها ويأتي ذلك في إطار سعي الوزارة لإعداد وتطوير مشروع نظام الإفلاس، وحرصت على تصميم السياسات العامة لنظام الإفلاس بما يتوافق مع البيئة المحلية بجوانبها الشرعية والنظامية والاقتصادية، وبما يحقق الأهداف المرجوة من نظام الإفلاس بشكل عام، واسترشدت الوزارة في ذلك بعدد من التطبيقات الدولية المتطورة في هذا المجال.
يسعى هذا النظام إلى إنشاء بيئة نظامية تسهم في توسعة قاعدة الكيانات الاستثمارية الخاصة من حيث العدد والحجم، وذلك من خلال الحفاظ على القيمة الاقتصادية التي تضيفها إلى الاقتصاد الكلي. طوال المدة الماضية لا أحد يعرف ما ذا يجري داخل سوق التجارة، إلا ما يصدر عن عملاء أو متضررين، وفي كل الدول توجد محاكم للإفلاس لصالح كل الأطراف وللتوفيق أو إعادة تنظيم أوضاع المدين الذي تضطرب أوضاعه المالية متى ما كانت هناك فرصة حقيقية وواقعية إلى عودة نشاطه إلى مستوى جيد شهدت به المحاسبة القانونية والمحاكم.
كما سيعمل المشروع على تصفية أصول المنشآت التي لا يرجى عودة نشاطها إلى مستوى مأمول بطريقة منتظمة وسريعة. كذا إعطاء المجال القانوني في إجراءات مبسطة وسريعة لمعالجة أوضاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة إذا اضطربت أوضاعها المالية، وبما يعطي المجال لرواد الأعمال في الحصول على فرصة جديدة، إضافة إلى بعض الأحكام التفصيلية التي تساعد على تحفيز القطاع الخاص على تمويل هذه المنشآت.
موضوعي يدور حول النهج الجديد التي ستُطبقه الوزارة وهو استفتاء خبراء المجتمع المدني.
*نقلاً عن صحيفة الرياض