.
.
.
.

البعض يُسميه عدة الشغل

عبد العزيز المحمد الذكير

نشر في: آخر تحديث:

كان الناس يسمعون دعوة من أم أو أب لصغيرهم إذا قام بعمل ملائم وصالح: عشْت ولبسْت البشْت. معترفين أن البشت علامة البلوغ والعقل والاحترام.

ومع مرور الزمن احتار الناس بين كون ذاك الرداء رمزاً دينياً أو اجتماعياً، ولم يُقرروا بعد. ووجدناه ساعة يتحول إلى رمز وجاهة تحول ليرتديه صفوة المجتمع في المناسبات ربما ليظهروا حاملي الفارق عن بسطاء الناس أو فقرائهم.. وشاركهم في ذلك علماء الدين.

شخصياً لا أرى نقيصة لمن يلبسه من أغنياء ومسؤولين، لأن أكثرهم لا يتصفون بصفات نشاط أهل الدعوة، وأكثر أولئك يتلبسه بطريقة خاصة مميزة، فمتوقع جداً منهم أن يقوموا بتمييز أنفسهم عن الطبقات التي يرونها أدنى منهم.

أحدهم تلقى دعوتين في أمسية واحدة. إحداهما من قريب اختار فندقاً كبيراً.. ودعا رجالاً كباراً.. والأخرى من أحد معارفه في صالة أفراح عادية. والنتيجة أنه لبى الأولى بعباءة ولبى الثانية بدون عباءة.. ترك العباءة في السيارة.. وصدق ظنه عندما رأى المدعوين كلهم دون بشوت.. أو مشالح.

والعباءة هي الكلمة الفصحى لهذا الملبس المثير للجدل.

فقد قال صاحب القاموس إنها كساء. أما كلمة بُشت فهو «موضع بخراسان». ولا أثر للكلمة أو صلة لها بالملبس. أما كلمة المشلح التي نستعملها غالباً فجاءت على أنها من التشليح أي التعرية.

وقرأت في معجم الألفاظ الفارسية المعربة أن «البشت» عباءة واسعة. وهي أيضاً شتمْ معرب، وأصل معناه الظهر. وهو شتم لا يليق بالرجل. ولن أكتب ما يعني.. تصوروه أنتم..!

*نقلاً عن صحيفة الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.