.
.
.
.

العادة الثامنة للناس الأكثر فعالية

فهد عامر الأحمدي

نشر في: آخر تحديث:

الناجحون يملكون سبع عادات فعالة كما أفادنا ستيفن كوفي في كتابه المشهور "العادات السبع للناس الأكثر فعالية".. ومنذ صدور الكتاب لأول مرة عام 1989 باع 15 مليون نسخة وترجم الى38 لغة. وهو يستعرض سبعة مبادئ إن طبقت كعادات تساعدنا على أن نصبح أكثر فعالية في حياتنا العملية..

ويسميها كوفي "عادات" لاعتقاده بأن النجاح لا يمكن تحقيقه إلا بالتخلص من العادات القديمة وبناء عادات جديدة فعالة تضمن بطبيعتها النجاح والتفوق..

والحقيقة أن نجاح الكتاب شجع كوفي على إصدار كتب لاحقة في حين عمد ابنه شيين إلى تأليف نسخة خاصة بصغار السن تدعى"العادات السبع للمراهقين الأكثر فعالية".

أما العادات السبع في الكتاب فهي (باختصار):

- كن مبادراً وسباقاً كون من يتحرك وفق ظروف الغير يحقق أهدافهم ولن يصل لهدفه أبداً.. اكسر طوق العبودية واخلق العمل الذي تثق بنجاحك فيه.

- ابدأ وعينك على هدف نهائي.. فعدم فعل ذلك يشبه خروجك من البيت دون معرفة أين تذهب.. نفس الحالة تنطبق على قطاع الأعمال حين يكون لديك هدف واضح تصل إليه بسرعة ودون جهد كبير.

- ابدأ دائماً بالأهم ثم المهم.. فأنت لا تملك الوقت والجهد لفعل كل مايخطر على بالك أو تريده في حياتك وبالتالي يجب أن تضع قائمة مرنة ومتحركة للمهم.. ثم الأهم.. ثم مالا يضرك تركه وإهماله.

- فكر في المصلحة المشتركة للطرفين.. لا تفكر بطريقة إذا كسب الآخرون فسأخسر أنا.. ابحث عن وسائل للتعاون بحيث تصبح المعادلة لنكسب سوياً وسيعاملك الناس بالمثل.

- تفهم الآخرين قبل أن تطلب منهم فهمك.. فكثيراً ما نخفق في تحقيق أهدافنا لأن الآخرين لم يفهمونا جيداً. وهم يفعلون ذلك لأننا لم نعطهم الوقت الكافي ليفهمونا بشكل جيد.

- اعمل مع مجموعة وحقق التناغم معهم.. فحين نقول إن 1+1=10 فهذا يعني أن أي مكتب فيه موظفون (يفهم أحدهما الآخر ويتعاونان بإخلاص) فإنهما يقومان بعمل 10موظفين متنافرين ومختلفين بشكل دائم.

- اشحذ منشارك بين الحين والآخر.. فأنت مكون من جسم وعقل وروح إذا اضطرب أحدها اضطرب الآخر.. اعمل على رفع مستوى الجميع وأوجد التوازن بينهم لكي تنمو وتترعرع بشكل سليم!

... على أي حال؛ بعد خمس عشرة سنة من نشر الكتاب استشعر كوفي المتغيرات التي رافقت القرن الجديد فنشر (عام2004) كتاباً رديفاً يدعى "العادة الثامنة" أو The 8th HABIT.. وهي عادة تكميلية تنقل الناس من الفعالية (التي ركز عليها في كتابه السابق) إلى القيادة وإلهام الآخرين.. فالناس تحترم وتقبل قيادة من يلهمهم ويساعدهم على اكتشاف أصواتهم (حسب تعبير كوفي).. ولكي تقود الآخرين يجب أن تكشف لهم مكامن قوتهم ثم توظفها بطريقة تخدم الجميع.. وبالطبع.. كي تلهم الآخرين يجب أن تكون ناجحاً وفعالاً ومتمكناً من العادات السبع السابقة، ثم تصبح ملهماً وقائداً لهم في ثامناً.

وكما أقول دائماً:

معظمنا يقرأ كتب تطوير الذات بنهم ويفهم جيداً ما جاء فيها ولكن قلة فقط تنجح في تطبيقها والاستفادة منها.. ولكن مع كتاب ستيفن كوفي بالذات إن نجحت في تبني عادة واحدة فقط من عاداته الثماني ستصبح أفضل بكثير مما كنت عليه سابقاً.. أنا شخصياً تبنيت مبدأ الأهم.. ثم المهم.. ثم لا شيء يستحق الهم.

*نقلاً عن صحيفة الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.