.
.
.
.

الإساءة لأشقائنا اليمنيين

سعيد السريحي

نشر في: آخر تحديث:

تتردد في كثير من مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة رسائل الواتس أب نصائح وأحاديث وقصص وتحذيرات لا يمكن وصفها بغير أنها تحذيرات غير مسؤولة تجاه أشقائنا اليمنيين المقيمين بيننا تحذر منهم وتلصق بهم تهما لا نشك أنهم أكثر نزاهة وصدقا من أن يرتكبوا أفعالا وأعمالا تهدف إلى إلحاق الأذى بصحة وسلامة وحياة المواطنين السعوديين الذين لا يرون فيهم غير أنهم إخوة وأشقاء لهم.

تلك التحذيرات من التعامل مع اليمنيين والتردد على المطاعم التي يعملون بها خشية تسميمهم للطعام لا تسيء للأشقاء اليمنيين فحسب بل تسيء لنا لو أننا صدقناها أو قمنا بتداولها بيننا ذلك أن بلوغ سوء الظن بمن نأمن لهم ويأمنون لنا علامة على فساد الخلق بل علامة على الوقوع في براثن الفزع والخوف الذي لا ينبغي أن يتصف به شعب تقود دولته تحالفا عربيا وإقليميا لردع الخطر وإقرار الشرعية وحققت قواته المسلحة نجاحا كان مثار إعجاب العالم وتحقيق مزيد من التأييد والدعم.

ولا مجال لاتخاذ وضع الحرب في اليمن سببا لسوء الظن بالأشقاء اليمنيين المقيمين بيننا ذلك أن هذا الشعب اليمني العربي الأبي يعرف حق المعرفة أن حربنا ليست ضده وإنما هي حرب ضد عصابة أرادت أن تسيطر عليه وتهيمن على مقدراته وتصادر حريته وحقه في اختيار قياداته وسياسة بلده، حربنا ليست ضد اليمن وإنما هي ضد عدو اليمن الذي أراد أن يسلم زمام الأمور في اليمن لدولة خارجية منفذا مخططها على حساب استقلال اليمن وإرادة شعبه.

الإخوة اليمنيون المقيمون بيننا بل والشعب اليمني كله يعرف أن حرب المملكة وقوات التحالف إنما هي حرب لاستعادة الشرعية في اليمن وتحقيق ما أراده الشعب اليمني حين خرج مطالبا بإسقاط علي عبدالله صالح وحين خرج محتجا على هيمنة الحوثيين مطالبا إياهم بالخروج من المدن والمؤسسات التي احتلوها.

لا معنى لتلك التحذيرات التي لا نشك أن وراءها من يريد زعزعة الثقة الوطيدة بيننا وبين أشقائنا اليمنيين والذين لا يقلون عنا فرحا بمعركة عاصفة الحزم لأنهم يدركون أنها حرب لهم وليست حربا عليهم.

*نقلاً عن صحيفة عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.