#خادم_الحرمين يرعى حفل ندوات تاريخ الملك فهد
رعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مساء اليوم، حفل افتتاح معرض وندوات تاريخ الملك فهد بن عبدالعزيز " الفهد .. روح القيادة " التي ينظمها أبناء وأحفاد الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز بالتعاون مع "دارة الملك عبدالعزيز"، وذلك في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض.
وفي هذا الشأن أعرب صاحب الأمير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز، عن شكره وامتنانه، لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لرعايته وافتتاحه معرض وندوات تاريخ الملك فهد بن عبدالعزيز "الفهد .. روح القيادة".
وقال الأمير عبدالعزيز بن فهد: "حُقَّ لأبناء المملكة العربية السعودية أن يفخروا بقادتها العظام منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز وحتى الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، الذي إزدادت المناسبة ألقاً بتشريفه"، لافتاً أن المعرض تطلب عامين من الإعداد "ليواكب أهمية شخصية تاريخية بحجم الملك فهد الذي وضع بصمته في جميع المجالات وسار بالمملكة على دروب العلم والمعرفة والتنمية والتطوير، وكان نموذجاً فريداً من نماذج القيادة على مستوى العالم".
وأشار عضو اللجنة العليا المنظمة للمعرض، إلى أن المناسبة "ملهمة لجيل الشباب الذين يمثلون الأمل في المستقبل، إذ ستتاح الفرصة أمامهم ليشاهدوا عن قرب كيف استطاع الملك فهد الذي كان أول وزير للمعارف تجاوز الصعاب وزيادة عدد المدراس والمدرسين في جميع أنحاء المملكة المترامية الأطراف، وابتعاث الطلاب إلى الدول المتقدمة علمياً، وبناء منظومة تعليمية متطورة وصل بها إلى مصاف الدول المتقدمة، كما سيلمسوا إنجازات الراحل حين تسلم وزارة الداخلية في بناء منظومة أمنية متقدمة حفظت للمملكة أمنها واستقرارها حتى أصبحت مضرب المثل من دول العالم، ثم يطلعوا على حنكة الملك فهد وسماته القيادية التي أهّلته ليتولى قيادة المملكة العربية السعودية في أصعب الظروف التاريخية التي مرت على الأمة العربية والإسلامية، والسير بالمملكة قدماً على طريق التنمية والازدهار".
وزاد بقوله: "المناسبة ستتيح لمن لم يتسن له معاصرة الملك فهد، الاطلاع على الجهود الجبارة التي بذلها الراحل ليؤمن لأبناء المملكة حياة كريمة وأمناً ورخاء بات مضرب المثل من شعوب العالم، ذلك أنه لم يألُ جهداً في مساعدة المسلمين في كل مكان من أرجاء المعمورة، وحمل همّ أمته وإخوانه المسلمين دائماً، وسجلت سنوات عهده صفحات ناصعة من الخير الفياض الذي أحاط به أبناء المسلمين في الدول الفقيرة والمحتاجة في المناطق المنكوبة، سواء عن طريق إرسال المعونات المادية والغذائية والطبية للمناطق المتضررة، أو عن طريق تبني مشروعات إسلامية كبيرة، وبرامج إغاثية لحل الأزمات والكوارث التي تحل بمناطق إسلامية، أو بناء المساجد والمراكز الثقافية الإسلامية في شتى بقاع العالم.. هذا فضلاً عن جهوده الجليلة في توسعة الحرمين الشريفين بمشروع عملاق سهّل على المعتمرين والحجاج تأدية عبادتهم في جو من الراحة والاطمئنان".
وأكد الأمير عبدالعزيز بن فهد، أن المنظمين حرصوا أشد الحرص على أن تكون فعاليات المعرض تفاعلية يستفيد منها جيل الشباب، ولذلك خصصت ورشاً تدريبية عن مبادئ القيادة سيحضرها (٢٥٠٠ شاب من الجنسين)، كما يتم التواصل معهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي والموقع الالكتروني سيما أولئك الذين لا يستطيعون الحضور من خارج الرياض، إضافة إلى تخصيص برامج ودورات تدريبية يتعلم فيها الطفل مبادئ القيادة، مع إنشاء مختبر يتعلم منه الطفل الزائر كيف يصبح قائداً، وفي الوقت ذاته تتدرب الأم على التنشئة القيادية له.
المعرض التفاعلي الذي ينظمه أبناء الملك فهد (رحمه الله) وأحفاده، بالتعاون مع "دارة الملك عبدالعزيز"، ويقام في مركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات، يستعرض سيرة الفهد من ولادته وحتى وفاته، ويضم مقتنياته الشخصية، والأوسمة والأوشحة التي تقلدها، ووثائق رسمية ومخطوطات عدة، وأفلام وثائقية و١٠٠٠ صورة، بعضها تنشر للمرة الأولى، وندوات يشارك فيها ٢٩ متحدثا وباحثا تاريخيا ومختصا، ويقدم خلالها ٤٠ بحثا ودراسة وورقة عمل، على مدى ٧ جلسات نقاش، إضافة إلى أنشطة وفعاليات للعائلات والشباب والأطفال، و٥٥ ورشة تدريب عن السمات القيادية للشباب والتنشئة القيادية للطفل، تحت إشراف ٢٥ مدرباً.
ودشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في حفل الافتتاح "موسوعة الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود"، والتي أعدتها دارة الملك عبدالعزيز، في ١٠ مجلدات، إضافة إلى إطلاق ٤ كتب وإصدارات جديدة عن الملك فهد.
يذكر أن الأمير عبد العزيز بن فهد، اصدر كتاباً خاصاً عن الفهد، تزامنا مع إطلاق المعرض التاريخي الذي يروي سيرته وحياته، سعيا منه كما قال في مقدمة الكتاب إلى "استنطاق صور شهدت على حقب من الزمن، وواكبت مناسبات وأحداثاً مهمة، لتروي لنا جزءاً، وفصلاً من تاريخ هذ الملك الهمام، تستعرض مواقفه التاريخية وإنجازاته المشهودة، سواء على الصعيد الداخلي والإقليمي والدولي، لتكتمل الصورة الحقيقية لمسيرة العطاء والإنماء في هذا الوطن المعطاء".
وأشار اصغر أنجال الملك فهد إلى أن إعداد كتاب "فهد بن عبد العزيز .. صور لها تاريخ" استغرق 5 سنوات من العمل، بغية توثيق الصورة والمعلومة بشكل علمي دقيق، من حيث الزمان والمكان والأشخاص.
ولفت إلى أن الكتاب يتضمن أيضاً بعض المختارات من كلمات ولقاءات وتوقيعات الملك فهد، مما يمكّن الباحثين والأكاديميين والمهتمين بالتاريخ السياسي عامة، وتاريخ المملكة العربية خاصة، من أن يجدوا مادة خصبة فيها الكثير من المعلومات التي تروي تاريخ قائد عظيم، كافح حتى بنى دولة عصرية متطورة.