.
.
.
.

إيران... إيران

علي الجحلي

نشر في: آخر تحديث:

كلما تعمقنا في دراسة مصائب الشرق الأوسط، نكتشف أنه ما من مصيبة إلا وراؤها جارتنا الفارسية. هناك في لوزان تحاول الدول العظمى "بنعومة" أن تقنع إيران، لأنهم يعلمون أنه لا خطر عليهم منها.

الموت لأمريكا وإسرائيل كذبة تاريخية كشفها حتى الأطفال. فلا أمريكا التي تجوب سفنها وحاملات طائراتها مياه الخليج العربي، طالتها لو طلقة واحدة ولو بالخطأ من "الحرس الثوري" الذي يتجول قائده على جبهات قتل العرب في سورية والعراق.

ولا إسرائيل حظيت بشرف تلك الطلقة التي توجه لصدور العرب. الدول التي تدعم هذه الدولة المعتدية، حتى إن كان ذلك من أجل المال فقط أو السيطرة على مساحات أكبر في حرب استعادة الهيبة كما تفعل روسيا، تحلم بمزيد من السيطرة على حساب تهديد المنطقة وتشريد أهلها.

نعود إلى الجارة التي لا يؤمن جانبها. فبالأمس تكشفت حقائق دعوات إيران إلى إيقاف عمليات "عاصفة الحزم"، وكأنها الحمل الوديع الذي لا علاقة له بما يحدث هناك. ثم ترعد قناتها "العالم" وتزبد في محاولة شق صف "التحالف" من خلال نشر أخبار يعلم أصغر مواطن أنها كاذبة، ليس لأنها "غبية" في تلفيق الخبر وحشد الأدلة غير المنطقية ــ وهي كذلك ــ لكن لأننا تعودنا منها الكذب والتدليس.

"عندنا مبادرة لحل الأزمة"، تقول الخارجية الإيرانية. أقول إن أهم مبادرة في حل كل أزمات العالم العربي هي أن تتركوا الناس وشأنهم، وتسحبوا ميليشياتكم العنصرية الفاسدة من أراضينا، فقد عشنا قرونا دون أن يستمر خلاف بيننا أشهرا، حتى جئتم بثورتكم العنصرية لتفرقوا شمل المسلمين في كل أنحاء الأرض.

فوالله العظيم لو خرجت إيران من المعادلة لعاد السلام والوئام بين كل العرب، وانتهت كل المصائب التي نعانيها اليوم، ولكنها لن تفعل لأن قتل العرب عندها دين، ولأن عناصرها تغلغلت في منظومة بعض الأنظمة العربية حتى أصبح القرار يأتيها من طهران، وليته قرار خير، بل هو الشر بعينه.

ها هم ضباط "الحرس الثوري" يقعون أسرى في أيدي رجال القبائل اليمنية. فليسلم الرجال البواسل الذين أسروهم، وعليهم أن يأسروا كل العناصر التي جاءت لقتل الشعب واحتلال أراضيه بنشر الفتنة والفرقة بين فئاته.

نقلاً عن صحيفة "الاقتصادية"

http://www.aleqt.com/2015/04/04/article_946306.html

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.