.
.
.
.

العاصفة وعقدة رجل النفط

ميسون أبو بكر

نشر في: آخر تحديث:

لعلني أتذكر مقولة الشاعر والإداري والسفير والوزير د. غازي القصيبي «لعنة النفط» وأنا اقرأ مقال الزميل الروائي يوسف المحيميد «نعم نحن البدو يا غسان» رداً على غسان جواد الذي قدم ما هو عليه من أسلوب سوقي وأحقاد دفينة وغل لم يستطع أن يكبته خلال الحوار التلفزيوني الذي جمعه بالإعلامي جميل الذيابي، وقد أخذ يصرخ ويسب على طريقة الاتجاه المعاكس وقلب الطاولة وتكسير الإستديو مما يليق بأمثاله ممن لا يحسنون إلا الجعجعة والشتم والخطب التي لا منابر لها ولا جمهور سوى من يطرقون صدورهم ويسفكون دماءهم على مذابح طاولات بمرجع مذهبي والإذعان لكهنته الذين يمارسون السياسة بعباءة مذهبية.

وصف قوات التحالف بالحرب العدوانية ووصف إنقاذ الشعب اليمني بالهجمات العدوانية من المملكة وحلفائها ولم ير مذابح الحوثيين في أبناء جلدتهم من الشعب اليمني، فماذا ترانا نصف عدوان حزب الله على الشعب السوري ومساندة الأسد العميل الإيراني الذي نكّل بشعبه وأحرق البلد عن بكرة أبيه، ماذا نصف ذلك التنظيم الذي تعدى على سيادة لبنان بإيجاد دولة داخل دولة؟ وكيف ترانا نفسر الاغتيالات والمكائد التي تنفذ داخل وخارج لبنان مع إيران التي تتحالف مع الحوثيين تحالفاً معلناً حتى بات حزب الشيطان يخشى على شريكه.

أحيي الذيابي الذي انتفض بما يليق وتعدى الصبر الذي فاض عن حده مع ضيف عقدته رجل النفط والسخط على أرزاق الله التي وزعها على العباد متناسياً أن من وصفهم بالبداوة هم أنفسهم الذين أغدقوا عليه بما قسم الله لهم وبالمساعدات المالية والمعنوية، حيث كانت بلادهم حضناً لاتفاق الطائف الذي أعاد السلام والأمن إلى لبنان التي يحاول حزب الشيطان ومن والاه أن يحطّم ما اتكأ عليه البلد من إرث جمالي وتاريخي على مدى السنين.

نحن يا غسان بالفعل نحارب إيران عبر سدنتها والمتحالفين معها ضد عروبتهم أمثالك وأصدقائك الذين تناصرهم وتحارب بالوكالة عنهم.

مثلك لا يشبه الشعب السعودي عروبة وأصالة وكرماً وطيبة، فإن كنت لا تعرف من هم فهم أجدادك إن كنت عربياً وأسيادك إن كنت فارسياً، فأمثالك لا يعرفون ماذا تعني البداوة ولا أخلاقها ولا الانتماء لأرض وقضية، ولَك في مرجعك ما تستقي منه العبر، حيث بدا في لقائه التلفزيوني هزيلاً مهزوزاً قلقاً لوصول السيف العربي إلى أهدافه في اليمن مفروشاً في قلب المخطط الإيراني الحوثي البشع.

إن كانت المملكة رمزاً للدين بما تحتويه من أراض مقدسة فليس ذنبها أن تفقس في بلاد الله الواسعة عشرات التنظيمات الإرهابية التي تتوارى خلف الدين وتقاتل باسمه، والتي يغذيها أولئك المتربصون بوطننا العربي شراً، والذين لم يتركوا وسيلة إلا اتبعوها من دعم العمليات والمنظمات الإرهابية إلى إغواء شبابنا بالمخدرات وغيرها.

في إطار الحملات الإعلامية المشبوهة وتصريحات البعض الذين هزتهم عاصفة الحزم والأبواق الإعلامية المغرضة كان لا بد أن أتوقف عند نموذج من هؤلاء الذين يحاولون إثارة الفوضى وهو بعيد عليهم لأننا ندعم وبكل ما نملك قيادتنا التي لدينا ثقة مطلقة بنهجها وبخوضها حرباً عادلة ضد التمدد الإيراني في المنطقة.

فاهنأ أيها الأخ اليمني بأن لك جاراً عربياً انتفض لأجلك والذود عن حماك.

*نقلاً عن صحيفة الجزيرة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.