.
.
.
.

تغريدات أمين معلوف : ما دُفِع بالدموع لا يُعَوّض بالماء المالح !

فهد عافت

نشر في: آخر تحديث:

حتى حين يلتقط طائر كامل قشه من شجرة واحدة ، و يبني بيته ، فإن هذا البيت لا يكفي للتعبير عن تاريخ و حقيقة تلك الشجرة ، بين فترة و أخرى سأختار كتاباً أو أكثر ، لبناء بيت طائر ، فإن لم يكن البيت جميلاً فلا تلوموا الأشجار ، و لوموني ، أما إن لقيتم البيت جميلاً فاعتبروها دعوة مني لكم لزيارة تلك الأشجار ، اليوم أدعوكم إلى غابة و ليس شجرة ، غابة اسمها روايات أمين معلوف ، فما ستقرأونه هو بعض مما أشرت فوقه بالأزرق مما جاء في أعماله و معظمها على ألسنة شخصياته الروائية ، الشذرات من هذه الأعمال حصراً : موانئ المشرق ، رحلة بالداسار ، سمرقند ، بدايات ، حدائق النور ، ليون الإفريقي ، القرن الأول بعد بياتريس ، صخرة طانيوس :

_ و لئن بقيت على قيد الحياة ، فذلك لأن المرء يجب أن يتحلّى ببعض الإرادة لكي يموت !

_ و على المرء إذا كان غنياً ، بالذهب أو بالمعرفة ، أن يراعي فقر الآخرين

_ و حينما كنت أتردد أحياناً ، ... ، كان شاعري يُنشِد : " الحكمة في العشرين هي ألّا يكون المرء حكيماً " !

_ الحب ظمأ عند حافة بئر
الحب زهرة ، ليس الحب ثمرة !

_ تكفي لمحة أحياناً لكي يغدو الشيء غير قابل لأن يُستبدل !

_ هناك أكاذيب تتحمّل أوزارها الآذان أكثر ممّا يتحمّلها الفم !

_ في كل طائفةٍ عصاة يُلعنون في العلن و يُدعى لهم في السر . حتى من اليهود !

_ و يُقال أن الفريسة كثيراً ما تجذبها المخالب التي تتهيّأ لتمزيقها !

_ لقد كان لي من حرية التصرف ما لعصفور صغير يطارده صقر !


_ كن على ثقةٍ أن الشيء الوحيد الرهيب الذي قد يصيبك هو أن تفقد غريزة البقاء !

_ إذا قرأتَ قراءةً فعليةً أربعين كتاباً حقيقياً خلال عشرين عاماً ، فبوسعك مواجهة العالَم !

_ .. و أن التاريخ من الآن فصاعداً لن يكتبه الجنرالات و الإيديولوجيون و الطغاة ، بل الفيزيائيون و البيولوجيون !

_ لن يكون للبشرية المتخمة أبطالٌ سوى المخترعين و الفكاهيين !

_ وحدهم الذين يعرفون بأنهم عاجزون عن المُضيّ بعيداً ، يُفاخرون ببلوغ الهدف !

_ الجماهير لا يمكن إقناعها بل تأجيج غضبها !

_ في المجتمعات البشرية كما لدى الأفراد ، يوجد مبدأٌ ذكوريٌّ هو مبدأ العدوان ، و مبدأٌ أنثويٌّ هو مبدأ الاستمراريّة !


_ أجدادنا هم أطفالنا ، نلمحهم عبر ثقب في الجدار يلهون في حجرتهم ، و لا يلمحوننا !

_ يحدث أن يظن امرؤٌ نفسه مُسْتَوْدَعاً رسالةً ، في حين أنه ليس سوى نعشها !

_ ... غير أنه جمال نهائي ، كالحجّة الأخيرة في نقاش !


_ .. فقد توقظ الكتابة الأهواء لتُحسن إخمادها !

_ .. فعندما يشعر المرء بالعالم على وشك الانهيار ، يتزعزع شيء ما ، و يتمادى البشر في الورع أو المجون !

_ حين أرى ما يفعله معظم الناس بحياتهم ، و كيف يستخدمون ذكاءهم ، لا أرغب أن يحبوني كما يحبون أنفسهم !

_ ما دُفِعَ بالدموع لا يُعَوّض بالماء المالح !

_ أحياناً ، يطرح الغضب أفكاراً نيّرة !

_ و لكن المرء لا يستجلب الحظ بمضاعفة الرهان !

_ تتطلب الكتابة شيئاً من الإلحاح ، و بعض السكينة . و لكن الكثير من السكينة يجعل أصابعي تتكاسل ، و الكثير من الإلحاح يجعلها تجمح !

_ إن ما يبقى من مدينة هو النظرة المنفصلة التي كان قد ألقاها عليها شاعرٌ نصف سكران !

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.