في معنى أن تكون وزيرا
لو جئنا لتفسير العبارة التي أطلقها مساعد وزير الصحة للمواطن وانتشرت في المجمتع كالنار: الوزير ليس شمساشارقة، لوجدنا معناها بأنه لايستطيع أن يطلع على كل الأمور!
في الواقع كلما زادت القوة والسلطة زادت المسؤولية، وكلما تدرجتا في المناصب الوظيفية زادت علينا أعباء المسؤولية، لذلك على الوزير أن يكون شمسا شارقة طالما وافق على أن يكون صاحب منصب مهم في الدولة.
والواقع أن أغلب الناس يعتقد بأن المناصب المهمة كالوزير تقف حدودهم عند الكرسي والمكتب ووضع البصمة الفخمة على الورق!
ولكن لو جئنا لتفسير مفهوم الكلمة دلاليا وتاريخيا لأتضحت لنا الرؤية.
فكلمة وزير اشتُقت من كلمة وِزر، وهي تعني الحمل الثقيل والمرهق والشاق. وهناك رأي آخر يقول أنها مأخوذ من الوَزَر الذي هو الملجأ، وقيل أيضا أنها مشتقة من الأزْر، وهو الظهر.
وإن عدنا للسياق التاريخي لوجدنا الهدف من وجود الوزارت هو أن تكون هي المؤسسات /العين الأخرى للملك التي تساعده على تنظيم شؤون الدولة الاجتماعية وحلقة الوصل بين الملك والشعب في تنظيم مصالح الناس، والوزير هو الناصح الأمين كما جاء في كتاب كليلة ودمنة حينما قام " النمر" المتضمن شخصية الوزير في نصح الأسد وتمرير رسائل العدل والأخلاق في إدارة شؤون المجتمع دون ظلم إليه.
وعبر الآداب العالمية ظهر للوزير دور الموظف الناصح الأمين المهتم بالشأن الشعبي، وله دور البطولة في الصدق والأمانة والتفاني في العمل، هذا هو الوزير الشمس الشارقة.