الأمل .. بإعادة الأمل

محمد العصيمي
محمد العصيمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

بعض الأشرار من العرب، وفي كل أمة أشرار، لم يعجبهم توقف عاصفة الحزم لأنهم يريدون المزيد من إنهاك أوطاننا وتدمير مكتسباتنا. فات هؤلاء أن هذه العاصفة في الأصل لم تقم لتدمير وإضعاف اليمن، كما هي حروب الآخرين، بل قامت لإصلاح الشأن اليمني بين أبناء الوطن الواحد، الذي لم يكن مقبولا أن يستقوي فيه فريق الحوثيين على باقي الفرقاء هناك.

إعادة الأمل لليمن تزعج البعض من المحسوبين على محور الشر والتربص. أولئك الذين ترتفع أصواتهم كلما ظهر بصيص أمل عربي يجنب الشعوب ويلات الحروب وقبورها ونتائجها وبؤسها. ولا يسعدهم في كل حين أن تنشأ قوة أو حكمة عربية تحفظ للناس أرواحهم وممتلكاتهم ومصائر أوطانهم. وبعضهم بالمناسبة، خاصة من الإعلاميين، يعتاش من أوضاع أمته البائسة وينتفخ رصيده الشخصي كلما حلت بدولة من الدول العربية كارثة، ولذلك هو ينفخ في الرماد باستمرار لئلا ينقطع سيل التحويلات المشبوهة إلى حسابه القذر المؤجر لأعداء أمته.

لقد انتهت عاصفة الحزم محققة أهدافها المعلنة في وقت قياسي جدا. وانطلقت، بالرغم من كمية النفخ في الرماد، مرحلة إعادة الأمل لليمن. وفي هذه المرحلة لدى اليمنيين والسعوديين، ولدى العرب أجمعين، أمل بأن نكون بإزاء مرحلة جديدة للبناء الوطني والعربي الذي يفوت على كل الأعدا، الداخليين والخارجيين، فرص النيل من أوطاننا وأمننا ومصائرنا.

وعلى الشعوب العربية، بكل مكوناتها وأطيافها، أن تدرك بأن رسالة عاصفة الحزم وصلت لإيران وغيرها بأن الدول العربية قادرة على الفعل إذا ما تمادت أية قوة لتضر بمصالحها. وأننا، على خلاف ما اعتقدوا، نستطيع الدفاع عن أنفسنا متى ما طرقت المخاطر أبوابنا. وأننا، في الوقت ذاته، نسعى إلى السلام والأمل متى أبدى الآخرون رغبة في السعي إليهما.

لسنا دعاة حرب ولا نخوض حروبا تدميرية، لا بالأصالة ولا بالوكالة عن الآخرين. كل ما نحن مشغولون ومعنيون به أن يكف الآخرون شرورهم وعبثهم في أوطاننا تحت أي شعار أو ذريعة حتى لا يضطرونا إلى آخر الحلول وهي الحرب.

ولذلك لدي أمل عربي، بموازاة إعادة الأمل لليمن، وهو أن تظل عيوننا مفتوحة عن آخرها لمراقبة تصرفات أعدائنا. وأن نطلق، بعزم وتصميم كبيرين، مرحلة تكسير كل أذرعة هؤلاء الأعداء. أولئك المحسوبين على قوميتنا ولم يخفوا تعاطفهم مع الجبهة المضادة لعاصفة الحزم، لأنه لا يسرهم أبدا أن يروا أوطانا عربية مستقرة. وأن، وهذا هو الفعل الأكبر، نبني قوتنا العسكرية العربية المتمكنة والقادرة في كل حين على إعادة الأعداء إلى صوابهم..

÷نقلاً عن صحيفة عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.