ساووا التعويض بالدية !

محمد أحمد الحساني
محمد أحمد الحساني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

جاء في نظام مطور للخدمة المدنية نص يتضمن تعويض ورثة الموظف الذي يتوفى خلال أدائه لعمله بمبلغ مائة ألف ريال، وتعويض الموظف الذي يصاب بعجز أو عاهة تمنعه عن العمل تماما بالمبلغ نفسه، وكان الغرض من ذلك هو مساعدة أسرة الموظف المتوفى خلال العمل، أو الموظف الذي يصاب بعاهة أو عجز تام يمنعه عن العمل قطعيا، على مواجهة تكاليف الحياة بعد انقطاع مورد رزق الموظف من الوظيفة التي كان يشغلها قبل وفاته أو عجزه الدائم، وقد قِيس مبلغ التعويض بما كان مطبقا من ديات تعطى لورثة المتوفين مقابل قتل الخطأ؛ مثل حوادث الدهس والموت للركاب أثناء قيادة المركبات ونحوها من حوادث القتل الأخرى، وكان القياس موفقا من الناحية الشرعية والخلقية، ولم تكن المبالغ المصروفة للمتوفين خلال أدائهم للعمل أو المصابين أثناءه تمثل شيئا مذكورا؛ لأن مثل هذه الحوادث ولا سيما الوفاة خلال أداء العمل نادرة جدا، وربما لا يتجاوز عدد المتوفين أو المصابين إصابات دائمة خلال أداء العمل واحدا في الألف أو ألفا من مليون هو عدد الموظفين مدنيين وعسكريين، وقد لا تصل النسبة حتى إلى واحد في الألف في السنة الواحدة؛ لأنها نادرة ــ كما أسلفت، ولذلك ومن المنطلق الإنساني الرفيع المستوى الذي قدر بموجبه مبلغ تعويض ورثة الموظف المتوفي خلال أداء العمل أو المصاب خلاله إصابة دائمة تقعده عن العمل تماما، فإن المرجو من مجلس الشورى أن يتفضل برفع مبلغ التعويض الذي قرر ليكون مائة ألف ريال إلى ثلاثمائة ألف ريال، أسوة بما فعلته هيئة كبار العلماء من رفع لدية القتل الخطأ من مائة ألف ريال إلى ثلاثمائة ألف ريال..

مع تمنياتي للجميع بالبقاء في أعمالهم سالمين غانمين حتى يصفوا الطبلون!!.

*نقلاً عن صحيفة عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.