عِلمٌ و فَنّ

فهد عافت
فهد عافت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

ما وقَعَتْ على رأس نيوتن تفّاحةٌ ، فلا يتحسّر أحدٌ على أحدِ أجداده كيف لم يلتقط الفكرة ، و يطرحها بصيغة سؤالٍ على الأقل ، أو بجوابٍ و إن نَقُص أو فارقه الصّواب ، على اعتبار أن المُتحسِّر و أيّاً كان الأمر سيكون في هذه الحالة حفيداً لأول من شغلته قوانين الجاذبيّة ! ،
الحكاية كلها وهم ،
لو حضر نيوتن بيننا و طلبنا منه حكاية تفاحته لدخل الثلاجة أو أدخلنا فيها ! ،
لكنه الفن ، و الفن : حقيقة الحقيقة ، هو من أوجد الحكاية كلها ،
حكاية دَوْزَنها مبدعٌ ليشرح لطفلةٍ صغيرةٍ المبدأ و النظرية فجعلها قصة ، و القصّة فتنت الطفلة و العالَم بما فيه الحاكي نفسه ، فنشرها ، و لأنها حكاية حلوة الطعم و بارقة الضوء ، صارت الدنيا كلها طفلة صغيرة و تبِعَتها ،
تُركت الحقيقة لمعامل و أبحاث و دراسات ، و حلّت حكاية الخال لابنة أخته مكانها على كل لسانٍ ، فالفن الكبير يترجم نفسه عبر كل لغة ، النظرية كانت بحاجة لعالم كبير فكان نيوتن ، لكن الحكاية أيضاً كانت بحاجة لفنان كبير ، هل تعرفون من هو ؟! ، - إنه الدّاهية فولتير ! ،
الدنيا تحتاج إلى عالمٍ و فنّان لتتعلم الطيران ، العالِم و الفنّان كلاهما يُبدِع الآخَر ، العالِم يُعيد صياغة الآتي ، بينما الفنّان يبتكر صياغة ما أتى ..،
عِلْمٌ و العِلم فن ، و فن و الفن علوم ،
عِلْمٌ و فنٌّ ، و الواو بينهما واو عطف و عاطفة ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.