عِلمٌ و فَنّ
ما وقَعَتْ على رأس نيوتن تفّاحةٌ ، فلا يتحسّر أحدٌ على أحدِ أجداده كيف لم يلتقط الفكرة ، و يطرحها بصيغة سؤالٍ على الأقل ، أو بجوابٍ و إن نَقُص أو فارقه الصّواب ، على اعتبار أن المُتحسِّر و أيّاً كان الأمر سيكون في هذه الحالة حفيداً لأول من شغلته قوانين الجاذبيّة ! ،
الحكاية كلها وهم ،
لو حضر نيوتن بيننا و طلبنا منه حكاية تفاحته لدخل الثلاجة أو أدخلنا فيها ! ،
لكنه الفن ، و الفن : حقيقة الحقيقة ، هو من أوجد الحكاية كلها ،
حكاية دَوْزَنها مبدعٌ ليشرح لطفلةٍ صغيرةٍ المبدأ و النظرية فجعلها قصة ، و القصّة فتنت الطفلة و العالَم بما فيه الحاكي نفسه ، فنشرها ، و لأنها حكاية حلوة الطعم و بارقة الضوء ، صارت الدنيا كلها طفلة صغيرة و تبِعَتها ،
تُركت الحقيقة لمعامل و أبحاث و دراسات ، و حلّت حكاية الخال لابنة أخته مكانها على كل لسانٍ ، فالفن الكبير يترجم نفسه عبر كل لغة ، النظرية كانت بحاجة لعالم كبير فكان نيوتن ، لكن الحكاية أيضاً كانت بحاجة لفنان كبير ، هل تعرفون من هو ؟! ، - إنه الدّاهية فولتير ! ،
الدنيا تحتاج إلى عالمٍ و فنّان لتتعلم الطيران ، العالِم و الفنّان كلاهما يُبدِع الآخَر ، العالِم يُعيد صياغة الآتي ، بينما الفنّان يبتكر صياغة ما أتى ..،
عِلْمٌ و العِلم فن ، و فن و الفن علوم ،
عِلْمٌ و فنٌّ ، و الواو بينهما واو عطف و عاطفة ..