.
.
.
.

مرحبا بالمستثمريـن !

محمد أحمد الحساني

نشر في: آخر تحديث:

عرف العديد من رجال الأعمال ومن أصحاب الأموال أهمية وفائدة الاستثمار العقاري في مكة المكرمة فجاؤوا من مدن ومحافظات المملكة واشتروا عقارات في مواقع مهمة من أم القرى بعد أن أرضوا ملاكها وأعطوهم سعر المثل عند الشراء وربما أغروهم بما يزيد على ذلك السعر فخرج الطرفان قانعين راضيين بما عقد بينهما من صفقات عقارية، وقد بدأت حركة الاستثمار العقاري في العاصمة المقدسة قبل ما يزيد على أربعة عقود وكانت حركة مباركة لا ظلم فيها ولا ادعاء واستمر المستثمرون يواصلون شراء واستثمار عقارات في مكة المكرمة حتى وصلت الحركة إلى قمة نشاطها منذ عقدين من الزمن واستفاد من ذلك البائع والمشتري، ولذلك لم تصل إلى المحاكم العامة أو إلى جهات الاختصاص شكاوى تذكر ولم يزل هذا النشاط قائما حتى تاريخ كتابة هذه السطور، ولذلك فإني أعجب أشد العجب من بعض الذين يعترضون تحدثا أو كتابة عن هذا النشاط الاقتصادي المهم الذي كان له أثر فعال في تحسين أثمان العقارات ورفع مستواها في أم القرى بما عاد بفوائد جمة على أصحاب العقارات سواء الذين باعوا عقاراتهم بالأثمان التي أرضتهم واشتروا بدائل عنها في مواقع أخرى أم الذين أبقوا عقاراتهم تحت أيديهم وسعوا لاستثمارها بأنفسهم أو عن طريق مستثمر ينشئ عليها برجا مقابل إيجار سنوي يقدم لهم طول مدة عقد الاستثمار ليعود إليهم البرج بعد نهاية المدة فيصبح دخله كله لهم مع بقاء ملكيته أرضا وبناء في أيديهم، لأنه لو لم يحصل هذا الإقبال من أصحاب الأموال على الاستثمار في مكة المكرمة لما حصل هذا التطور الإيجابي في أثمان العقارات ودخلها ولما عمرت خرائب ومبانٍ قديمة ظلت كذلك لعشرات السنين بلا دخل أو بدخل لا يذكر فكانت تلك الحركة العقارية تطبيقا للمثل القائل «بارك الله فيمن نفع وانتفع!».
لقد قام أولئك المستثمرون بنشاطهم الخاص دون جلبة أو ضوضاء واتصلوا بالناس وأعطوهم حقهم غير منقوص فانصرفوا راضين فبارك الله فيما اشتروه دخلا وبيعا وبلادنا واحدة موحدة وكل مواطن فيها له الحق في البيع والشراء في أي موقع من أرضها الطيبة شريطة أن يكون تعامله موافقا للحق والعدل بعيدا عن الظلم والغش والادعاء.. والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

نقلا عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.