.
.
.
.

رحلة "العربية.نت" لأعلى نقطة جبلية بين السعودية واليمن

نشر في: آخر تحديث:

منذ ساعات الصباح الأولى وقف الرائد حسن القصيبي، المتحدث باسم سلاح الحدود في الحد الجنوبي أمام السيارة التي ستقلنا نحو ثاني أعلى قمة جبل في السعودية في قطاع الداير، وهي منطقة خطرة تتماس مباشرة مع اليمن.

في طريق متعرج وصعب للغاية قطعنا تلك المنطقة خلال ثلاث ساعات للوصول لإحدى النقاط التي يتمركز بها الجنود السعوديون من حرس الحدود والجيش السعودي.

الرائد حسن يتحدث عن سلاح الحدود وتجهيزاته ومعداته وقوة رجاله منذ فترات طويلة، وهم يتصدون للمهربين ولباعة الموت ممن يحملون الأسلحة والمخدرات للدخول بها للمملكة.

توقفنا في أحد المراكز لنرتدي الستر الواقية والخوذة لنعتلي إحدى أخطر النقاط في الداير، في نقطة تطل على إحدى القرى اليمنية وأحد الأسواق التي تبيع السلاح والمخدرات ويراقبها رجال سلاح الحدود بشكل دائم، تواجد في النقطة الجبلية عدد من رجال الأمن من الجيش وسلاح الحدود وبمعنويات عالية كان الجميع يراقب المكان بيقظة تامة.

البعض يقوم بصيانة الأسلحة وتجهيزها ووضعها على أهبة الاستعداد في تلك المواقع، فيما يتولى عدد من رجال الأمن مراقبة الوادي السحيق بالمناظير وبهمة عالية.

الملازم محمد القاضي من الجيش السعودي يتواجد مع زملائه في مواقع متعددة يقول إني أعرف أن سكان المملكة العربية السعودية يتمنون التواجد معنا، مشيرا إلى أن المعنويات عالية جدا، ويحملون الحب لكافة الشعب السعودي الكريم.

وقال القاضي ورفاقه إنهم شرسون مع كل من حاول تجاوز النقاط الحدودية، لا تهاون، وهذه تعليمات القيادة لنا، لن يجدوا منا أي تهاون أو تخاذل، سنصد كل من يحاول الدخول.

رجال الجيش هناك يقولون: كل من يتحرك نحو الصعود للجبل يتم إطلاق رصاصة تحذيرية له، ومن لا يستجيب نتعامل معه وفق الموقف، في وادي الداير السحيق في الأسفل كانت المشاهدات لتحركات مواطنين عزل من اليمنيين يقيمون في قرية أسفل الوادي.

ويتواجد في القرية سوق شهير، وهو أحد الأسواق التي تراقبها المملكة من فترات طويلة، حيث تباع فيها العديد من الممنوعات، جبال الداير شهدت العديد من الملاحقات الأمنية بين رجال سلاح الحدود والمتسللين الذين تناقصوا بشكل كبير مع بداية عاصفة الحزم، نظرا للخطورة الكبيرة من الدخول.

فيما تجار السلاح والمخدرات كانوا في السابق خطرا يداهم حدود المملكة، ويتصدى لهم رجال سلاح الحدود.

بعد أن قضينا نحو ساعتين مع الجنود البواسل في تلك المواقع وعشنا تجربة حقيقية في جبال الداير طلب منا الرائد حسن الاستعداد للرحيل، ودّعنا الجنود هناك، وعدنا مرة أخرى مع نفس الطريق الذي يقطع عددا من المراكز والمحافظات التي تعيش آمنة مطمئنة.