.
.
.
.

مئة يوم من النهضة

شروق الفواز

نشر في: آخر تحديث:

شيء ما فينا قد بدأ يتغير، يخضر أكثر وأكثر يحلم بأن يكبر ليتجاوز كل العقبات ليصل لما كان يريد، روح جديدة قد بدأت تدب حماساً وترقب جنون المفارقات ما بين الصعب والبعيد المنال. هذا هو حال السعوديين بعد مضي مئة يوم من تولي الملك سلمان بن عبدالعزيز الحكم. والتي بدأها بثقة وحزم وضع الإطار الجديد لسياساته الداخلية والخارجية لم يبدأ بالوعود بل فعل وفعل. رسم الخطوط العريضة لمسيرة شعبه وضح فيها ما اختلف حوله الباقون فرض الاحترام والهيبة وزرع الأمل. خطوات سريعة لكنها مدروسة أدهشت السعوديين وغيرهم في حزمها وصدقها وعزيمتها. نحن أمام عهد جديد مختلف فيه الحلم السعودي مختلف لأن القيادة فيه كانت ولا تزال تطمح للأفضل والأكثر تطوراً ورقياً ورخاء.

في وقت مضى أرهقتنا همومنا المحلية والعربية والإسلامية وأضاعت شيئاً منا أخرنا كثيراً عن حلم قد بدأناه لكننا مع تواتر الأحداث والتقلبات السياسية نسيناه أو لعلنا فيه فقدنا الأمل. لكن الملك سلمان بعظمة القادة وحكمة الساسة وأمانة الراعي قد خط بالقلم معالم عهد سعودي جديد عنوانه كرامة المواطن وأمن وسلامة الوطن.

في عهده لا وقت للمماطلة ولا التسويف أو التخاذل أو الخطأ أعطى الثقة لمن أراد لكنه لم يغفل أو يتكل بل كان رقيباً حريصاً على مصلحة الوطن لذا لم يتوان أو يتردد في إقالة من اختار عندما قصر ولم يغفل عن محاسبة المخطئ مهما كانت مبررات خطئه ومن هنا بدأ مع شعبه في مئة يوم رحلة جديدة برؤى مختلفة ومتجددة.

نعم أدهشت السعوديين القرارات الجديدة والسلاسة التي سارت بعدها الأمور، أشعلت فيهم جذوة الحماس لما هو أفضل هيأتهم لارتقاء مكانة أعلى بين الأمم أعطتهم بعداً آخر لسقف توقعاتهم ولما يمكنهم أن يحصلوا عليه أو يحققوه كشعب سعودي وككيان خليجي وكهوية عربية في أمة إسلامية.

السعوديون مع سلمان بن عبدالعزيز وحكومته موعودون بشيء مختلف صباح أجمل وغد أكثر إشراقاً ليس للسعوديين فقط بل للخليجيين والعرب والمسلمين، ومن غيره أهل لذلك فنحن كسعوديين نرى في الملك سلمان وولاة عهده وعداً أصدق وحلماً أكبر بتحقيق الريادة وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الخليجي والعربي بعد أن فلت زمام الأمور في دول عربية شقيقة وضاعت دماء شعوبها هدراً دون أن يكون لها متكأ أو ملاذاً تلجأ إليه.

فما الذي علينا كمواطنين سعوديين لنقدمه لنحقق التكامل مع قيادتنا فننجح في تحقيق الحلم؟

بقي علينا أن نكون أمينين على ثروات الوطن حريصين على العمل بجد ونشاط لرفعته.

*نقلاً عن صحيفة الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.