الوحدة الوطنية
وحدة النسيج الوطني وتداخل اللحمة الوطنية في منظومة وتكوين واحد من شأنها أن تكون المحور الأمني الأول ومنطلق الاستعداد لمستقبل زاهر وواضح ويتفق مع واقع هذا المجتمع برغبة الارتقاء.
اليوم نعيش حالة من التغيير ابتدأت جذوتها باختيار الأمير محمد بن نايف ولياً لولي العهد مؤكداً بذلك الدخول في حكم الأحفاد لضمان الاستقرار لنظام الحكم لسنوات قادمة وبالتالي ضمان استمرار الانطلاق لكافة القطاعات في البلاد، ليكمل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله هذه الخطوة النوعية بتأكيد حكم الشباب بتعيين الأمير محمد بن سلمان وليا لولي العهد بعد أن تنحى الفارس النبيل الأمير مقرن بن عبدالعزيز عن ولاية العهد تأكيداً لفلسفة أخيه في تجديد الدماء وتأكيداً لأهمية تثبيت إدارة الحكم لعقود قادمة وتأتي أهمية ذلك لعدة أسباب منها أن مجتمعنا أغلبه شاب مما يعني معه ضرورة تناغم إدارة الحكم العليا مع الأكثرية، بالإضافة للمتغيرات السياسية والاقتصادية والأمنية في المنطقة تحديداً والعالم على وجه العموم.
ناهيك عن حاجة البلاد لحراك تنموي ينطلق بها إلى النموذج الذي أشار له خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله في كلمته بعد تولي الحكم أمام شعبه.
نجاح تلك التغيرات والوصول لمنتج نموذجي يتطلب وحدة وطنية وتناغماً اجتماعياً بين مفردات مجتمعنا باختلافاتها الطائفية والاجتماعية والفكرية والجغرافية لتكون القواسم المشتركة بين تلك الفئات هي المحرك لكل الأطراف في الممارسات العامة بحيث تكون المصلحة العامة مسؤولية الجميع.، وتحقيق هذا بات يحتاج لنظام يجرم ويعاقب من يزايد على وطنية الآخر أو دينه، مما يعني معه ضرورة تحرك مجلس الشورى في إصدار هذا النظام خاصة وأن الأخبار الإعلامية الصادرة من بعض أعضائه تؤكد وجود مشروع لهذا النظام والذي تم تقديمه من أكثر من عضو، مبادرة المجلس في إصدار هذا النظام الآن تحقق الهدف منه وتأتي في سياق حيوية القرار السياسي الذي بات مضرب المثل ليس إقليمياً بل وعالمياً من حيث السرعة وأولوية الاهتمام بسماع صوت المواطن، ما نراه اليوم من محاولات لتفكيك الوحدة الوطنية وغرس مسامير الفتنة في بعض مفاصلها ليست عملاً بريئاً ولا نشاطاً عشوائياً هي جزء من مخطط لهدم بلادنا وزاد نشاطه في السنوات الأخيرة بعد أن أقلقهم التفاف المواطن مع قيادته الحكيمه في ظل تلاطم أمواج الآخرين، استقرارنا واستمراره مسؤولية الجميع، التشريعي والسياسي والأمني والفكري والإعلامي والدعوي، الجميع دون استثناء مسؤول عن نبذ الفتنة ومصادرها كل حسب مسؤوليته.
خادم الحرمين الشريفين حفظه الله يحتكم دائماً لمكونات الوحدة الوطنية كهدف لابد من العمل عليه كل في مجاله.
فهل نرى سعياً وطنياً عاماً لرفض أي محاولة لتفكيك وحدتنا الوطنية
كلٌ من موقع مسؤوليته ويأتي مجلس الشورى في مقدمتها باعتباره مؤسسة التشريع الوطنية الأهم.
*نقلاً عن صحيفة الرياض