من الذي فاز و من الذي خسر و كيف ؟!

فهد عافت
فهد عافت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

خسر الأهلي بطولة الدوري دون هزيمة ، و رسمياً خرج من كأس الملك دون هزيمة أيضاً ! ،
درس لن ينساه : غياب الهزيمة لا يعني حضور الانتصار بالضرورة ! ، ..
هناك أيضاً شيء لم تقله الأرقام : الأهلي هزم الأهلي ! ،
حدث ذلك تحديداً يوم انتصاره المدوّي على النصر في ثاني مواجهات الدوري ! ،
الفرق بين المواجهتين : في المرة الأولى تمكن الأهلي من تكبيد النصر الخسارة ، في المرة الثانية تمكن الأهلي من تكبيد النصر و الأهلي خسارتين ! ،
ذلك لأن الأهلي بعد فوزه المستحق و المثير ، علّق آماله على أندية أخرى ، كان هذا طبيعياً ، غير الطبيعي أنه تصرّف مع هذه الآمال و كأنها متحققة بيقين لا تشوبه لحظة شك ، اتكأ على مسند أنه من المستحيل على النصر مواجهة كل من الاتحاد و الهلال و الشباب تحديداً دون أن يتعثر بتعادلٍ واحدٍ على الأقل ، بينما لم يتبق له هو من المواجهات الساخنة سوى ديربي جدة ،
لم تكن الحِسبة خاطئة ، لكنها مثل تعادلات الأهلي الكثيرة : لم تكن صحيحة أيضاً ! ،
فارق النقطتين الذي أشعل الدوري صبّ في مصلحة النصر لسببين ، أقلّهما أهمية كان في أنه هو المتقدّم ! ، الأكثر أهميّة كان في أن هذا الفارق منعه منعاً باتاً من الالتفات للوراء ، و في الوراء كانت جميع الفِرَق الأخرى ، بما فيها هذه الأنفاس الأهلاوية اللاهثة التي تحز في رقبة النصر من الخلف في مضمار السباق ! ،
في ليلة الحسم التي أقيمت جميع مبارياتها في وقت واحد ، كان الأهلي يلعب ضد فريقين أقواهما كان في الرياض بينما هو في جدّة في مواجهة التعاون ! ،
لا أشك أن تيسير و رفاقه كانوا يعرفون صلابة التعاون ، لكنهم كانوا يظنون أنها صلابة يمكن التعامل معها بنصف تركيز أو بما هو أكثر من النصف بقليل ،
حكمة جديدة : لا تلعب و تستمع للأخبار في الوقت نفسه ! ،
واجه النصر غريمه التقليدي بعقلية فنية جديرة بالاحترام ، ظل هادئاً حتى أخطأ الدفاع و الحكم و كلاهما جزء من اللعبة ، و قدّم المتخصص هديته ، ركن الكرة في الشباك ، و أربك الهلال و الأهلي معاً ، كان ينقص السهلاوي شيء ما ، أظنه الكاريزما ، و رغم أنها لا تُصنع ، فقد تمكن محمد السهلاوي وحده من صناعتها ، الفَرْق سيكون شاسعاً بين ما قبل تلك الليلة و بين ما بعدها ، لن يكتفي السهلاوي بملاحظة ذلك : سينعم به ! ،
و في الطرف الآخر هزم الأهلي نفسه بتعادل كسبه التعاون عن جدارة ،
كان موسماً شاقاً و شيّقاً ، ذهب لمتوّجٍ يحتفل به اليوم ، لأنه استحقه عن جدارة ،
يستحق الأهلي تحيّة عالية و مواساة طيبة ، أكثر من ذلك لا ! ،
مبارك للنصر انتصاراته المدوية بقيادة فيصل بن تركي ، الرجل الذي عرف الفرق بين حلم النوم و حلم اليقظة :
بينما تحتاج أحلام النّوم إلى من هو قادر على تفسيرها ، تحتاج أحلام اليقظة إلى من هو قادر على تحقيقها !

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.