.
.
.
.

من الذي فاز و من الذي خسر و كيف ؟!

فهد عافت

نشر في: آخر تحديث:

خسر الأهلي بطولة الدوري دون هزيمة ، و رسمياً خرج من كأس الملك دون هزيمة أيضاً ! ،
درس لن ينساه : غياب الهزيمة لا يعني حضور الانتصار بالضرورة ! ، ..
هناك أيضاً شيء لم تقله الأرقام : الأهلي هزم الأهلي ! ،
حدث ذلك تحديداً يوم انتصاره المدوّي على النصر في ثاني مواجهات الدوري ! ،
الفرق بين المواجهتين : في المرة الأولى تمكن الأهلي من تكبيد النصر الخسارة ، في المرة الثانية تمكن الأهلي من تكبيد النصر و الأهلي خسارتين ! ،
ذلك لأن الأهلي بعد فوزه المستحق و المثير ، علّق آماله على أندية أخرى ، كان هذا طبيعياً ، غير الطبيعي أنه تصرّف مع هذه الآمال و كأنها متحققة بيقين لا تشوبه لحظة شك ، اتكأ على مسند أنه من المستحيل على النصر مواجهة كل من الاتحاد و الهلال و الشباب تحديداً دون أن يتعثر بتعادلٍ واحدٍ على الأقل ، بينما لم يتبق له هو من المواجهات الساخنة سوى ديربي جدة ،
لم تكن الحِسبة خاطئة ، لكنها مثل تعادلات الأهلي الكثيرة : لم تكن صحيحة أيضاً ! ،
فارق النقطتين الذي أشعل الدوري صبّ في مصلحة النصر لسببين ، أقلّهما أهمية كان في أنه هو المتقدّم ! ، الأكثر أهميّة كان في أن هذا الفارق منعه منعاً باتاً من الالتفات للوراء ، و في الوراء كانت جميع الفِرَق الأخرى ، بما فيها هذه الأنفاس الأهلاوية اللاهثة التي تحز في رقبة النصر من الخلف في مضمار السباق ! ،
في ليلة الحسم التي أقيمت جميع مبارياتها في وقت واحد ، كان الأهلي يلعب ضد فريقين أقواهما كان في الرياض بينما هو في جدّة في مواجهة التعاون ! ،
لا أشك أن تيسير و رفاقه كانوا يعرفون صلابة التعاون ، لكنهم كانوا يظنون أنها صلابة يمكن التعامل معها بنصف تركيز أو بما هو أكثر من النصف بقليل ،
حكمة جديدة : لا تلعب و تستمع للأخبار في الوقت نفسه ! ،
واجه النصر غريمه التقليدي بعقلية فنية جديرة بالاحترام ، ظل هادئاً حتى أخطأ الدفاع و الحكم و كلاهما جزء من اللعبة ، و قدّم المتخصص هديته ، ركن الكرة في الشباك ، و أربك الهلال و الأهلي معاً ، كان ينقص السهلاوي شيء ما ، أظنه الكاريزما ، و رغم أنها لا تُصنع ، فقد تمكن محمد السهلاوي وحده من صناعتها ، الفَرْق سيكون شاسعاً بين ما قبل تلك الليلة و بين ما بعدها ، لن يكتفي السهلاوي بملاحظة ذلك : سينعم به ! ،
و في الطرف الآخر هزم الأهلي نفسه بتعادل كسبه التعاون عن جدارة ،
كان موسماً شاقاً و شيّقاً ، ذهب لمتوّجٍ يحتفل به اليوم ، لأنه استحقه عن جدارة ،
يستحق الأهلي تحيّة عالية و مواساة طيبة ، أكثر من ذلك لا ! ،
مبارك للنصر انتصاراته المدوية بقيادة فيصل بن تركي ، الرجل الذي عرف الفرق بين حلم النوم و حلم اليقظة :
بينما تحتاج أحلام النّوم إلى من هو قادر على تفسيرها ، تحتاج أحلام اليقظة إلى من هو قادر على تحقيقها !

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.