.
.
.
.

الفرق بين المعلومات وقلي السمك!

محمد أحمد الحساني

نشر في: آخر تحديث:

قرأت قبل أيام خبرا صحفيا تضمن معلومات عن المراحل التي تم إنجازها من مشروع قطار الحرمين، ولاهتمامي بالمشروع الذي اعتبره حيويا جدا وخطوة حضارية في مجال النقل الجماعي بين المدينتين المقدستين ومحققا لأهداف سياحية واقتصادية وتنموية لأنه يربط عدة مدن ومحافظات بعضها ببعض حيث يمر على جدة ورابغ في رحلته بين مكة المكرمة والمدينة المنورة ولما دخلت في التفاصيل استوقفتني بعض الملاحظات ومنها قول المصدر المسؤول الذي أدلى بالمعلومات الصحفية إن التشغيل الكامل للمشروع سيكون مع بداية عام 2016م، ولكنه يقول إن التشغيل التجريبي في القطاع الشمالي للمشروع الذي يربط بين المدينة المنورة ورابغ سيكون بعد ثمانية شهور، مع أنه لم يبق من عام 2015م إلا أقل من سبعة شهور فنحن الآن في الشهر الخامس منه، بل إنه يوجد في الخبر نفسه عبارة تقول إن التشغيل التجريبي للمشروع سيكون بعد عشرين شهرا مع أنه لم يبق بيننا وبين بداية عام 2016 م إلا أقل من سبعة شهور، وهو التاريخ الذي ذكر في الخبر أنه سيكون الموعد المحدد للتشغيل الكامل للمشروع فكيف يكون التشغيل التجريبي بعد عشرين شهرا إلا أن يكون المقصود بموعد التشغيل الكامل للمشروع بداية 2017م وليس بداية 2016م فيكون التاريخ قريبا من الواقع ويكون الخطأ في ما نشر إما صادرا من الجهة التي قدمت المعلومات أو من الصحفي الذي نقل ونشر الخبر!
وعلى أية حال فقد تأخر إكمال المشروع نحو عامين عن موعده الذي حدد في بداية العمل بأنه سوف ينتهي بنهاية 2013م وآمل ألا يتأخر أكثر وأن يفرق المسؤولون عن تنفيذ المشاريع الحكومية بين التصريحات الصحفية التي يجب أن تكون دقيقة وصحيحة وبين «قلي السمك»!

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.