.
.
.
.

محللون: تفجير القديح محاولة جديدة لإشعال الطائفية

نشر في: آخر تحديث:

لم يمضِ أكثر من سبعة أشهر على العملية الإرهابية التي استهدفت حسينية بقرية الدالوة في محافظة الأحساء، والتي نفذها مسلحون منتمون لتنظيم داعش، وذلك عندما قاموا بإطلاق النار بشكل عشوائي أثناء تجمع لعدد من المواطنين بداخل الحسينة، ما أدى لمقتل 7 مواطنين وإصابة 13 آخرين، حتى عاد تنظيم داعش مرة أخرى ليقوم بتنفيذ عملية انتحارية إرهابية أكثر دموية من سابقتها، وذلك بتفجير مسجد أثناء أداء صلاة الجمعة، بواسطة انتحاري كان يرتدي حزاماً ناسفاً، وتسبب في مقتل 21 مواطناً وإصابة 102 آخرين .

حول حادثة تفجير مسجد علي بن أبي طالب بالقديح في القطيف، تحدث الكاتب والمختص بالجماعات المتطرفة، حسن بن سالم لـ "العربية.نت" قائلاً "هذه العملية هي فعل جبان وجريمة نكراء، تهدف إلى ضرب وحدة الشعب السعودي وزعزعة أمنه استقراره، وقد أثبت المجتمع السعودي، في هذه الحادثة مدى وعيه الكبير بتماسك كافة مكوناته، والوقوف صفاً واحداً تجاه كل من يريد النيل من وحدة وأمن واستقرار وطنه".

وأضاف "أن زعيم تنظيم داعش قد دعا مسبقاً وبكل صراحة عبر تسجيل صوتي بعنوان "ولو كره الكافرون" في نوفمبر الماضي إلى شن هجمات ضد أهداف شيعية في السعودية، وذلك بسبب جهودها في مكافحة الإرهاب، ومن أجل غرس ونشر الفتنة الطائفية في المجتمع السعودي، وقد حققت الأجهزة الأمنية ومنذ ذلك الحين إنجازات عظيمة في القبض على عدد من الخلايا ذات العلاقة والتواصل مع التنظيم وإحباط مشاريعها الإرهابية، ولكن مقابل نجاحات الجهات الأمنية، فإنه من المؤسف أن المؤسسات والمنابر الدينية الرسمية وغيرها لا تزال عاجزة عن مواجهة هذا التنظيم الإجرامي؛ وذلك نتيجة بعده عن كل أدواته وأسلحته الجديدة في نشر فكره، وهو ما يجعل معظم جهودها التقليدية ليس لها أثر يذكر في حماية فكر الشباب من التأثر بما يروجه في شبكات التواصل الاجتماعي".

الكاتب الدكتور عبدالرحمن الحبيب تحدث حول الحادثة قائلاً "لا شك أن هذا التفجير بين مصلين آمنين يعد عملية إجرامية حقيرة بكل المقاييس، الهدف منها إثارة الطائفية المقيتة وهز اللحمة الوطنية الراسخة في المجتمع السعودي التي تزداد رسوخاً مع مثل هذه العمليات الإرهابية، فضلا عن متانة الأمن في السعودية والمقدرة الفائقة لأجهزته الأمنية لتعقب الجناة والمخططين لها. أيضاً، يغيظ داعش النجاحات السعودية على المستوى الإقليمي والدولي، حيث السعودية تقود تحالفاً عربياً ودولياً بنجاح واضح، فيحاول هذا التنظيم الإرهابي تخريب النجاحات السعودية بطريقة يائسة لن تزيد السعودية إلا إصراراً في محاربة الإرهاب".

كما أضاف "هذه الجريمة الوحشية، تمثل عملاً تكتيكياً من أساليب تنظيم داعش لإثارة زخم عملياته في العراق وسوريا، ودعم دعايته التجنيدية لاستقطاب أصحاب الفكر المتطرف من أجل الانضواء تحت رايته الدموية، إنها محاولة تخريب من تنظيم استراتيجيته هي الحرب الدائمة، وتكتيكاته تعتمد على القتل والتفجير ويركزها على المدنيين الأبرياء، لكن السعوديين يزدادون التحاماً مع بعضهم إزاء تلك الجرائم البشعة".