.
.
.
.

استغلال «الخصوصية» .. الجامعية نموذجاً

عبد العزيز السويد

نشر في: آخر تحديث:

يمكن الكتابة عن «الخصوصية» من زوايا مختلفة وبتوسع، إنما هذا قد يضيع الوجهة ويحرف مسار التوجه في قضايا كثيرة خاصة والمساحة محدودة، لذا نأخذ نموذجاً بسيطاً في استغلال الخصوصية كشماعة.

مجلس الشورى رفض فتح فروع لجامعات أجنبية في السعودية، «بحجة أنها لا تتوافق مع العادات والخصوصية السعودية، وقد تكون دعوة للاختلاط»، بحسب ما نشرته صحيفة «الحياة». سأتجاوز كل ما يمكن طرحه حول هذا، سواء في الابتعاث نفسه أم الاختلاط وحقيقة واقعه في البلاد.

أركز على جزئية، من المستفيد من عدم فتح فروع لجامعات محترمة أجنبية في السعودية؟ التعليم العالي سوق مزدهرة، والمستفيد هي الجامعات والكليات الخاصة، حسناً هل يكلف مجلس الشورى نفسه وهو المهتم بالخصوصية بأن تكون خصوصية على قدر من الجودة الفعلية والتميز الحقيقي لا الوهمي؟

أريد من مجلس الشورى أن يفتح ملف الجامعات الخاصة في البلاد، يغوص في واقعها «التعليمي والتدريبي»، وليبدأ بكليات الطب «الوليدة» وعدد الطلبة والطالبات فيها، ويقارن بين هذا العدد وبين الأعداد السنوية المحدودة، التي تستقبلها جامعات عريقة سعودية لها تاريخ طويل في تدريس الطب.

إذا قرر المجلس الموقر فتح هذا الملف أتمنى ألا يعتمد على مراسلات مع وزارة التعليم (العالي)، بل يغوص بوسائله الأخرى، ثم يعلن نتائج واقع ربما تصدمه، لنرى هل الخصوصية شماعة تستخدم أحياناً حتى للتجارة! ليس الغرض من هذا إعادة النظر في فتح فروع لجامعات غربية، بل فحص ما ستخرجه لنا من «كفاءات» هذه الجامعات الخاصة الخاضعة لخصوصيتنا كما يعتقد مجلس الشورى.

*نقلاً عن صحيفة الحياة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.