.
.
.
.

مجلة اسمها الاستقامة والشرف

عبد العزيز المحمد الذكير

نشر في: آخر تحديث:

كل شهر تطلع علينا مطبوعة همها أن تختار رجالا أو نساءً تقول عليهم أغنى رجل وأشهر امرأة وأحسن ابتسامة وأنعم ضحكة إلى آخره، وهمّ هذه المجلات في رأيي هو الحصول على المال توزيعيا أو – ربما – تسّول من النوع العصري.

لدي اقتراح اصدار دورية لا تقبل الإعلان وستكون سندا ومستندا للتاريخ ومرجعا لمشروع تخرج في بكالوريوس الادارة أو في التربية أو في علم السلوك - إن وجد الأخير -.

وبما أننا - كمجتمع - نعترف ضمناً بتعبير اسمه «النخبة» أو بالأجنبية ELITE أي النخبة والصفوة أو زهرة المجتمع، فإنني أقترح تعبيراً آخر نأخذه في حديثنا الاجتماعي ألا وهو «النزاهة» أو الاستقامة أو التجرد.

ومثلما سارت مجلات دولية مثل مجلة FORBES على إطلاق تصنيف سنوي عن «أغنى مئة رجل» أو «شخصيات» العام. دعونا نبتدع تعبيراً جديداً اسمه «أنزه الرجال». أقصد أولئك الذين عرفوا بالنزاهة والاستقامة في حياتهم العملية.

أقترح مجلة شهرية ولنسمها "النزاهة" نُدرج فيها من يُزكيهم الجمهور بأن أيديهم لم تتلوث بدرهم فساد.

البحث أو المجلة يحتاج إلى جهد وحياد دقيقين واستنباط ومتابعة. هذه الاطروحة سوف لا تؤذي أحداً لكنها تدرج أسماء النزيهين سواء أكانوا متقاعدين أم على رأس العمل.

ولا يعني أن من لم يدرج اسمه هو ظالم أو غير منصف أو غير مستقيم. لكن إدراج الاسماء سوف يميزهم ويكافئهم. كذلك لن تقول الاطروحة «هذا التقي الطاهر العلَم» أو أنهم من (المصطفين الاخيار).

صاحب أو صاحبة حق الامتياز لإصدار هذه المطبوعة سيتجرد، ويقول الحق حسب أعمال الشخصية، وقول المجتمع، وثنائه وإطرائه لتلك الشخصية. فالناس كما تقول الاعراف والحِكم لا يمكن أن يجتمعوا على خطأ، أو على شيء يفتقر إلى الصواب.

المطبوعة أو الاطروحة تناقش اكاديمياً ومن ثم تأمر الجامعة بطبعها لتأخذ وضعها الأكاديمي.

لماذا نهتم بأكثر الناس ثراء ولا نهتم بأوفر الناس نزاهة؟!

*نقلاً عن صحيفة الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.