.
.
.
.

30 % شهادات طبية مزورة.. ارفقوا بصحة المواطن!

عالية الشلهوب

نشر في: آخر تحديث:

كشفت الهيئة السعودية للتخصصات الطبية هذا الاسبوع في تقرير حديث لها عن ضبط اكثر من ثلاثة الاف شهادة طبية وهمية او مزورة لأشخاص يمارسون مهنة الطب والتمريض في مستشفيات المملكة ٣٠٪ منهم يعملون في مستشفيات حكومية، في الحقيقة هذا الخبر وقع كالصاعقة لانه يحكي قصة استهتار بصحة المواطن، وعادت الهيئة مجددا لتؤكد ان هذه الارقام هي من بداية عمل الهيئة وليست ارقاما تخص عام ٢٠١٤م فقط كما تداول في التقرير، وان عددا منهم ممنوعون عن العمل في مستشفيات دول مجلس التعاون.

ووجدوا ترحيبا بالغا ورواتب مجزية في مستشفياتنا بمباركة مسؤولي وزارة الصحة المعنيين باختيار الاطباء، الخبر يثير العديد من التساؤلات الجوهرية، هل الى هذا الحد الحياة رخيصة لكي يعبث بها؟ الم نتعض من الاخطاء الطبية التي راح ضحيتها العديد من الابرياء؟ الا يوجد مسؤول في قطاع الصحة ينقذ هذا الوضع المؤسف؟ الدولة لم تقصر وانفقت اكبر ميزانية على مدى الاعوام السابقة لتحسين مستوى الصحة والرقي بخدماتها واخذت على عاتقها هذا القطاع وتغير الوزراء من وزير لاخر وبقيت كفاءة ومسؤولية اختيار المهن الطبية محلك سر، وكل عام نتفاجأ بقضية صحية جديدة، ان أمر اكتشاف هذه الشهادات المزورة والوهمية يجب الا يمر مرور الكرام.

يجب تشكيل لجنة عاجلة لتقصي الحقيقة وايقاع الجزاء الرادع بمن كان وراءها، فصحة المواطن مقدسة يجب الا تمس من كائن من كان، والوزير الجديد خالد الفالح الذي جاء من ارامكو يحمل أملا كبيرا بتحسين خدمات الصحة نوجه له هذه الرسالة بأن يبدأ بمكامن الخلل الخفي في هذه الوزارة التي اصبحت مستعصية وتحتاج الى بحث عميق في مفاصل الوكالات والادارات وتغيير المسؤولين بكفاءات واعدة، فلا المواطن ولا الوطن مستعد ان يسمع مثل هذه الاخبار المسيئة للوزارة والدولة في آن واحد في عهد سلمان الحزم والامل والخير لهذه البلاد.

*نقلاً عن صحيفة الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.