.
.
.
.

شهيد من ضباء

فارس الغنامي

نشر في: آخر تحديث:

نعم إنها التضحية والوفاء للوطن الغالي، والفخر والعزة لكل من ترعرع في هذا الوطن ودافع عنه، فشهيدنا البطل وغيره أيضا مازالوا يدافعون عن الوطن كله وخاصة الحدود الجنوبية من وطننا الطيب ضد من يريد النيل من حفنة من ترابه الغالي .

وتستمر بكم يا أبطالنا قصة الوفاء والانتماء والشجاعة، ولأنكم أوفياء في الدفاع عن أرض الوطن فعطاؤكم المبذول لا حدود له، وحبكم لوطنكم المشهود متغلغل في عروقكم حتى سويداء قلوبكم.

لا ريب أننا مستهدفون في عقيدتنا ومقدساتنا وأرضنا وخيراتها من جبناء الفتنة والتمرد الذين شهد التاريخ على خيانتهم وفسادهم وإفسادهم لعنهم الله.

إنهم الحوثيون قاتلهم الله، أيها "الحوثيون" خسئتم فوالله لن تجدوا إلا أبطالاً عاهدوا الله على حب وطنهم والتضحية بدمائهم شمالاً وجنوباً شرقاً وغرباً في سبيل الدفاع عن هذا البلد المسلم الآمن .

وقد برز للتاريخ بطل شجاع من جملة هؤلاء الأبطال إنه البطل الشهيد الوكيل الرقيب أحمد عودة الزمهري الحويطي، رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته.

إن بطلنا الشهيد عليه الرحمة والرضوان قد جاء من أقصى الشمال من مدينة ضباء الأبية للدفاع عن تراب وطنه في الجنوب ويستشهد هناك ليروي وطنه بدمه الطاهر مقبلاً غير مدبر، وإنه إن دلَّ هذا العمل على شيء إنما يدل على الوحدة الوطنية وتماسك أبناء هذا الوطن الحبيب في لحمة وطنية يعجز القلم عن تسطيرها ورسالة واضحة لأعداء الوطن أننا لن نتوانى عن التضحية من أجل أمن بلادنا وشعبنا وصيانة حرمة مقدستنا، لاسيما الحرمين الشريفين وكلنا عيون ساهرة وبنادق بارزة تحرس المملكة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقا إلى غربها من كل معتد وباغ .

إن الحويطي رحمه الله رسم باستشهاده في الجنوب أروع مثل لابن الوطن، الذي يقدم الغالي والنفيس للدفاع عن دينه ووطنه وشرفه .

أيها "الحوثيون" المجرمون ها هم أبناء الوطن لكم بالمرصاد فكل شبر من هذا الوطن خط أحمر .

قال الله تعالى (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ).

إن ابن ضباء الشمال وابن الشرقية وغيره من أبناء الوطن الغالي أذهلوا العالم في وحدتهم وتضحيتهم في خدمة وطنهم، فداعش والحوثيون وجهان لعملة واحدة وهو الحقد الفارسي على بلادنا الغالية حفظها الله من كيد كل حاقد.

وقد شاهدنا الوفاء من رجل الوفاء أمير منطقة تبوك بتسمية أحد الميادين باسم شهيد الوطن لتزهوا مدينة شرما وتشرف بحمل اسم ابنها الشهيد مسطرا أروع أمثلة التضحية والبطولات راسماً بدمه على الحدود الجنوبية "وطنا لا نحميه لا نستحق العيش فيه"، يا لها من تضحية تظل نبراساً ودرساً لكل الأجيال ابن الشمال شهيد على أرض الجنوب.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.