.
.
.
.

لا خيرنا ولا كفاية شرنا

مشعل السديري

نشر في: آخر تحديث:

بسط تونسيون علما لبلادهم تعادل مساحته مساحة (19) ملعبا لكرة القدم، وذلك بهدف إدخاله موسوعة (غينيس) للأرقام القياسية بوصفه (أكبر علم في العالم) في حدث وطني يرمي أيضا – بحسب منظميه – إلى تشجيع السياحة في البلاد.
وهو علم مبسوط على الأرض – أي غير (مرفرف) – ولكن في الحقيقة إن أكبر علم يفترض انه مرفرف، هو العلم الذي تبرعت به مشكورة شركة (عبد اللطيف جميل) ونصبته في أكبر ميادين جدة وكلفها الملايين، ولكن (يا فرحة ما تمت)، حيث إن من نصبوه لم يأخذوا بعين الاعتبار حجمه وثقله إلى جانب تيارات الهواء الهادئة أغلب الأحيان في جدة، لهذا أصبح (كالخرقة) المدلاة، الذي يحتار كل من يشاهده عن ماهيته !!.
وكان من المفروض أن يحدثوا في قمة السارية ثقوبا بها تيار قوي من الهواء الدائم يسلط على العلم ويجعله يرفرف ليلا ونهارا، مع تركيز أنوار قوية وخفية على كلمة (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، ليقرأها من بعيد كل عابر ومسافر، ويضرب لها (تعظيم سلام).
***
قرأت لأحدهم هذا الخبر: افتتح في دبي أكبر منتجع فاخر للكلاب، حيث تتلقى الحيوانات الأليفة الرعاية اليومية، وتبيت في غرف خاصة.
ويزعم منتجع (ماي سكند هوم)، أنه أكبر ساحة مغلقة للكلاب في العالم، ويشغل المنتجع مساحة لا بأس بها، ويضم حوض سباحة وساحة للعب وأجنحة خمسة نجوم لكلاب دبي الأكثر تدليلا، كما تحتوي الأجنحة على أسرة فاخرة وشاشات تلفزيون مسطحة.
وما أن انتهيت من قراءتي بصوت مرتفع حتى تنهد من كان يستمع لي قائلا: يا ليتني كنت كلبا، فعقبت عليه متسائلا: غريبة ما كفاك فوق ما انت فيه تريد أن تضاعف كلبنتك ؟!، يعني إلى هذه الدرجة تريد أن تأخذ وحدك (المجد من طرفيه) ؟!، اترك لنا يا أخي شوية.
***
في بادرة وفاء للمعلم عاشت ثانوية الملك عبد العزيز بمدينة بريدة احتفالا فريدا بأحد معلميها حينما وجد نفسه أمام مجموعة من شخصيات المجتمع المختلفة منهم من يرتدي الزي الوطني الرسمي، ومنهم من ارتدى معطف الطبيب، ومنهم من علق رتبة عسكرية على كتفيه، ومنهم من جاء على الكرسي المتحرك، ومنهم من ارتدى خوذة الهندسة، ليرى معلم اللغة العربية (محمد بن صالح الشويعي) ثمرة جهد بذله قبل أكثر من 30 عاما، وقد جاء طلابه القدماء ليكرموه ويحتفوا به، ويهدوه سيارة (فورد).
لا شك أن هؤلاء يتحلون ببعض صفات الملائكة، وهم ليسوا كمثل جيلي عندما كنا نتحلى ببعض صفات الأبالسة، ويا ما لوعنا أساتذتنا، ويا ما خدشنا و(بنشرنا) كفرات سياراتهم، فكان لا خيرنا ولا كفاية شرنا.
***
خصص فندق في العاصمة اليابانية طوكيو غرفا خاصة للنساء الراغبات في البكاء مع توفير مناديل ورقية فاخرة ومجموعة من الأفلام المثيرة لكوامن الشجن.
لو أن في ذلك الفندق (سكشن) للرجال، لكنت أنا حتما من رواده الدائمين..

*نقلاً عن صحيفة عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.