.
.
.
.

حرب وإرهاب وكرة قدم !

خلف الحربي

نشر في: آخر تحديث:

يوم الجمعة الماضي، كان يوما نموذجيا لكشف الصورة الحقيقية لأحوال هذا البلد المبارك، وهي الصورة التي تفتت أكباد الأعداء ومروجي الإشاعات، ففي ذلك اليوم كان جنودنا البواسل في الجيش والحرس الوطني يصدون هجوما يائسا شنته مليشيات الحوثيين وصالح على حدودنا الجنوبية، بينما كان رجال الأمن الأبطال يؤمنون البلاد ويحاصرون العناصر الإرهابية في كل أنحاء البلاد لمنع حدوث جريمة إرهابية جديدة أثناء صلاة الجمعة، مثل هذه الحال يمكن أن تجعل السكان في أي بلد يعيشون أجواء القلق والخوف، ولكن ــ بفضل الله ــ كان المواطنون مشغولين بشيء آخر تماما، وهو المباراة النهائية على كأس الملك بين النصر والهلال!. وهذا الشعور بالاطمئنان الشديد ما كان له أن يكون، لولا ثقتنا بالله أولا، ثم ثقتنا بأبطالنا على الحدود وأبطالنا في داخل البلاد من رجال الجيش ورجال الحرس الوطني ورجال الأمن، فتحية إلى هؤلاء الأبطال الذين يسهرون الليل والنهار كي نعيش حياة هانئة آمنة ويقدمون أرواحهم فداء لوطنهم.
**
قبل أربعة أيام، تناولنا في مقال (يا وزير الصحة ما هذا الجهاز؟) قصة جهاز (ألفا ــ ستم) الذي قال الدكتور متعب حامد العنزي إن الدكتور طارق الحبيب والدكتور أسعد صبر يروجان له في مقاطع فيديو ويبيعانه في مركزيهما، رغم أنه غير مرخص وجدواه الطبية غير مؤكدة، وقد أصدرت الجمعية السعودية للطب النفسي بيانا أكدت فيه أن (فاعلية هذا الجهاز غير مدعومة ببراهين علمية)، وبينت أن (هذا الجهاز غير مصنف ضمن التوصيات العلاجية المبنية على البراهين لأي من التوجيهات العالمية المعتبرة أو أي جمعية للطب النفسي في العالم)، قالت الجمعية إنها لا تؤيد استخدام هذا الجهاز في الوقت الراهن، و(تخشى أن يؤدي استخدامه لتأجيل العرج الفعال مما قد يؤدي استخدامه لتفاقم الاضطراب النفسي، فضلا عن سوء الاستخدام وتكاليف علاجية غير مبررة)!.
وفي المقال السابق قلنا إننا لا نجزم بصحة ما قال الدكتور متعب؛ لأننا لسنا من أهل الاختصاص، أما اليوم وقد تدخلت الجمعية المختصة وقطعت قول كل خطيب، فإننا نطالب كلا من وزارة الصحة وهيئة الغذاء والدواء ووزارة التجارة بفتح هذا الملف بصورة عاجلة، وإذا ثبت بأن الطبيبين النفسيين الشهيرين قد قاما فعلا باستغلال أوجاع المرضى من خلال الترويج والبيع لجهاز غير مرخص وفائدته غير مؤكدة من قبل أي جهة معتبرة، فلا بد من أن يواجها عقوبة صريحة، ولا أحد فوق القانون حتى لو كان طبيبا شهيرا.

*نقلاً عن صحيفة عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.